أكد وزير الكهرباء زياد علي فاضل، يوم الخميس، أن إنتاج الطاقة الكهربائية من معالجة النفايات سيسهم في تحقيق منافع بيئية واقتصادية، من خلال معالجة مشكلة التلوث وتعزيز منظومة الطاقة الوطنية.
جاء ذلك في حديث له عقب إطلاق العمل التنفيذي لمشروع محطة توليد الطاقة من النفايات في النهروان ببغداد الذي افتتحه اليوم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وقال وزير الكهرباء في حديثه الذي تابعه كلمة الإخباري: "جاء هذا المشروع بعد دراسة مستفيضة للوضع البيئي في العراق ومستويات التلوث في العاصمة بغداد، حيث تم تشكيل فريق مشترك من هيئة الاستثمار ووزارة الكهرباء وأمانة بغداد بتوجيه من دولة رئيس الوزراء، لوضع رؤية متكاملة لمشاريع إنتاج الطاقة من النفايات".
وأضاف "كان هذا المشروع في السابق حبيس الادراج، لكن بمتابعة حثيثة من دولة رئيس الوزراء والفريق المشترك، نجحت الحكومة بالمضي في أوّل مشروع حقيقي لمعالجة النفايات والاستفادة منها في إنتاج الطاقة"، مشيراً إلى "توقيع عقد مع شركة شنغهاي الصينية (Sus) لتنفيذ أول نموذج وتجربة في العراق لمعالجة نحو 3 آلاف طن من النفايات يومياً، وتوليد طاقة تقدر بـ 100 ميغاواط في منطقة النهروان".
وأوضح أن "النفايات تعد مصدراً كبيراً للتلوّث، ليس فقط في الأجواء بل حتى عند حرقها وطمرها في الأرض، مما يسبب تلوثاً في التربة والهواء والمياه الجوفية "، مؤكداً أن " المشروع سيعالج النفايات بطريقة حديثة عبر تقنية الحرق التام عالي الكفاءة لإنتاج طاقة كهربائية تغذي المناطق القريبة".
وأشار إلى أنّ "المشروع سيحول مواقع طمر النفايات من بؤر للتلوث البيئي إلى مواقع طمر صحية تعالج التلوث وتنتج طاقة في آنٍ واحد"، لافتاً إلى أن "رئيس الوزراء وجه جميع المحافظين بالمضي في تهيئة أراضٍ ومواقع طمر صحية لإنشاء محطات مماثلة".
وبيّن فاضل أنّ "وزارة الكهرباء قدمت الدعم الكبير لهذا المشروع من خلال التزامها بشراء الطاقة المنتجة بأسعار تحفيزية"، معرباً عن أمله في أن "يشكل هذا المشروع نموذجاً يُحتذى به في جميع محافظات العراق لتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية مستدامة".
المحرر: سراج علي