أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن القاهرة تبدي قلقاً متزايداً حيال الثمن الذي قد تُطالب بدفعه مقابل الوساطة الأمريكية الجديدة في أزمة سد النهضة الإثيوبي، على الرغم من ترحيبها الرسمي بهذه الجهود.
وأشارت الصحيفة إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي وصف خلالها قضية المياه بـ"الوجودية" لمصر ودعا إلى عقد قمة ثلاثية، أثارت تساؤلات حول الشروط الخفية التي قد تضعها واشنطن.
ووفقاً لمعطيات دبلوماسية تم تداولها، تتركز المخاوف المصرية على مطلبين أمريكيين محتملين.
المطلب الأول هو مقترحات لضخ مياه النيل مستقبلاً نحو إسرائيل وقطاع غزة، وهو ما تعتبره مصر أمراً غير قابل للتنفيذ. أما المطلب الثاني فيتعلق بمنح سفن أمريكية عسكرية وتجارية حق المرور المجاني عبر قناة السويس، وهو ما يُنظر إليه كتهديد لمصدر دخل قومي حيوي.
ويأتي هذا التدخل بعد جمود في المفاوضات بين الدول الثلاث منذ منتصف العام الماضي. وتخشى مصر من أن تُستخدم الوساطة الأمريكية كورقة ضغط للحصول على تنازلات في قضايا إقليمية أخرى، بينما تسعى واشنطن لتعزيز نفوذها الاقتصادي والأمني في منطقة البحر الأحمر.
وبحسب التقرير، فإن القاهرة تُعدّ نفسها لسيناريو تفاوضي صعب، حيث قد تضطر إلى الموازنة بين حل أزمة مياه وجودية والحفاظ على مصالحها السيادية والاقتصادية الاستراتيجية.
المحرر: عمار الكاتب