الثلاثاء 7 شَعبان 1447هـ 27 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
ارتفاع درجتين مئويتين يهدد مليارات البشر بموجات حر قاسية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 27
0

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عدد سكان العالم الذين يعيشون في مناطق تتعرض لحرارة شديدة مرشح لأن يتضاعف بحلول عام 2050، في حال استمر التغير المناخي وارتفعت درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين، ما يعني أن أكثر من 40% من سكان العالم سيواجهون ظروفًا مناخية قاسية.

وذكرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، نقلًا عن الدراسة، أن العالم يتجه نحو مرحلة لن تكون فيها أي منطقة بمنأى عن موجات الحر الشديد، مع توقعات بأن يعيش نحو 3.79 مليار شخص في ظروف مناخية قاسية منتصف القرن الحالي، مقارنة بـ1.54 مليار نسمة فقط عام 2010.

وأوضحت الدراسة أن المناطق الاستوائية ودول نصف الكرة الجنوبي ستكون الأكثر تضررًا، إلا أن دول نصف الكرة الشمالي ستواجه بدورها تحديات كبيرة في التكيف، بسبب تصميم بيئاتها العمرانية لتتلاءم مع مناخ أكثر برودة، ما يجعلها أقل استعدادًا لمواجهة موجات الحر المتزايدة.

وبيّن الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى تغيّر جذري في أنماط استهلاك الطاقة عالميًا، إذ من المتوقع انخفاض الطلب على التدفئة في الدول الشمالية، مقابل ارتفاع كبير في استهلاك الطاقة لأغراض التبريد في الجنوب، مع ترجيحات بأن يتجاوز الطلب على أجهزة التكييف عالميًا الطلب على التدفئة بحلول نهاية القرن.

وباستخدام نماذج حاسوبية متقدمة، رسم العلماء خرائط لتوزيع التأثيرات المحتملة، حيث أظهرت النتائج أن الهند ونيجيريا وإندونيسيا وبنغلاديش وباكستان والفلبين ستكون من أكثر الدول تضررًا من حيث عدد السكان المتأثرين، بينما ستواجه دول مثل جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان ولاوس والبرازيل أكبر ارتفاع في درجات الحرارة الخطرة.

وأشارت الدراسة إلى أن التحول الأكبر سيحدث مبكرًا عند عتبة 1.5 درجة مئوية، وهي المرحلة التي يقترب منها العالم حاليًا، ما يضاعف الحاجة الملحّة إلى الإسراع في إجراءات التكيف في قطاعات الصحة والاقتصاد والطاقة.

وقالت الباحثة راديكا خوسلا من جامعة أكسفورد إن تجاوز عتبة 1.5 درجة سيترك آثارًا غير مسبوقة على التعليم والصحة والهجرة والزراعة، مؤكدة أن تحقيق الحياد الكربوني يمثل المسار الوحيد المثبت علميًا للحد من تفاقم الأزمة المناخية، مع التشديد على ضرورة استعادة الحكومات زمام المبادرة في مواجهة هذه التحديات.

المحرر: حسين هادي



التعليقات