أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التوصل إلى اتفاق شامل يبدأ تنفيذه فوراً، ووصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم برّاك اللحظة بأنها "تاريخية"، مؤكداً التزام الحكومة السورية بشراكة وطنية ونهج شامل.
ويهدف الاتفاق إلى إعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة بين المكونات السورية، مع التركيز على حقوق الأكراد الذين قاتلوا تنظيم داعش.
وأشار برّاك إلى أن المرسوم الرئاسي الأخير للرئيس أحمد الشرع، والذي يعيد الجنسية السورية الكاملة للمحرومين سابقاً ويعترف باللغة الكردية لغة وطنية ويحمي من التمييز، يشكل خطوة تحولية نحو المساواة والاندماج الكامل للأكراد في المجتمع السوري.
يتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار وبدء عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية بين الطرفين، مع انسحاب القوات من نقاط التماس ودخول قوات أمنية حكومية إلى الحسكة والقامشلي.
كما يشمل تشكيل فرقة عسكرية تضم ألوية من قوات سوريا الديمقراطية ولواء آخر في عين العرب، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في مؤسسات الدولة مع تثبيت الموظفين المدنيين.
جاء هذا الاتفاق بعد تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين في يناير الماضي، حيث لعبت قوات سوريا الديمقراطية دوراً محورياً في مكافحة تنظيم داعش بدعم أمريكي، وسيطرت على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.
ورغم تعثر المفاوضات سابقاً ووقوع مواجهات عسكرية، يمثل هذا الاتفاق خطوة نحو توحيد البلاد تحت إدارة حكومية مركزية مع الاعتراف بحقوق المكونات المختلفة.
المحرر: عمار الكاتب