الجمعة 10 شَعبان 1447هـ 30 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
المغرب يطالب بدور أوسع في صنع القرار الأوروبي في القضايا المشتركة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 30
0

دعا وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الاتحاد الأوروبي إلى إحداث نقلة نوعية في طبيعة العلاقات مع المغرب، تقوم على الانتقال من منطق “الجار” إلى منطق “الحليف”، ومن مقاربة ترتكز على البرامج والمشاريع إلى شراكة استراتيجية شاملة وطويلة الأمد.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال كلمة ألقاها مساء الخميس، في أعمال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية.

وأكد بوريطة أن المغرب يطمح إلى شراكة متوازنة وحقيقية مع الاتحاد الأوروبي، تراعي خصوصية العلاقة التي تجمع الطرفين وروابط الاعتماد المتبادل القائمة بينهما، داعياً إلى إدماج المغرب بشكل كامل في مسارات اتخاذ القرار الأوروبي في القضايا التي تمسه بشكل مباشر، أسوة ببعض الدول التي توجد في مرحلة ما قبل الانضمام إلى الاتحاد.

وأوضح الوزير المغربي أن بلاده عازمة على المضي قدماً جنباً إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي من أجل بناء شراكة أعمق وأكثر استراتيجية وقادرة على الصمود في وجه التحولات الدولية، مشيراً إلى أن التحولات الجيوسياسية وتقارب المغرب مع أوروبا جعلاه امتداداً طبيعياً لا غنى عنه للفضاءين الجيوسياسي والاقتصادي الأوروبيين.

وشدد بوريطة على أن الارتقاء بمستوى الشراكة يفرض متطلبات واضحة، أعرب المغرب عن استعداده للوفاء بها، سواء تعلق الأمر بالتقارب المعياري والتنظيمي، أو بإرساء آليات تشاور مسبق ودائم وعلى مستوى رفيع، أو عبر تعزيز الاستثمارات المشتركة في القطاعات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد أن أي تطور نوعي في العلاقات بين الطرفين يمر أساساً عبر تغيير النموذج المرجعي لهذه الشراكة، داعياً إلى تجاوز منطق الجوار والانتقال إلى شراكة تحالفية، وإلى استبدال المقاربة القائمة على البرامج والمشاريع بمحاور استراتيجية مهيكلة.

وأشار بوريطة إلى أن العمل الجاري لإعداد شراكة استراتيجية معمقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يمثل فرصة حقيقية لرسم ملامح العلاقة خلال العقد المقبل، معتبراً أن بناء شراكة نموذجية بين الجانبين لا يمكن أن يتحقق دون اعتراف متبادل ومسؤولية مشتركة.

وأكد أن التشاور المسبق لا ينبغي أن يكون إجراءً شكلياً، بل يجب أن يشكل أساساً للثقة وضماناً لانخراط مستدام، مشدداً على أهمية تعبئة مختلف الفاعلين والقوى الحية في المجتمعات المعنية، حتى لا تبقى الشراكة مجرد إعلان نوايا دبلوماسي.

ويرتبط المغرب بالاتحاد الأوروبي بوضع “الشريك المتقدم” منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008، وهو ما يتيح له الاستفادة من مجموعة من الاتفاقيات والتسهيلات والتمويلات الأوروبية.

وفي سياق متصل، دعت الرباط وباريس الاتحاد الأوروبي إلى ضمان الأمن القانوني للاتفاقيات الموقعة مع المغرب، وذلك في البيان الختامي للدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي–الفرنسي، الذي انعقد الخميس في مقر البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط.

وأكد البيان أن ممثلي المؤسستين التشريعيتين في المغرب وفرنسا شددوا على ضرورة تطوير شراكة متقدمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، داعين المؤسسات الأوروبية إلى تعبئة جميع الآليات اللازمة لضمان الأمن القانوني للاتفاقيات المبرمة بين الطرفين.

كما دعا البيان إلى تعزيز الشراكات الثنائية في مختلف الفضاءات الجيوسياسية المشتركة، ولا سيما في الفضاء الأوروإفريقي، بما يسهم في تحقيق ازدهار مشترك ومستدام. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات