الاثنين 13 شَعبان 1447هـ 2 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
إيران تتهم فرنسا بلعب دور "المُعطّل".. والاستعدادات تامة لأي مواجهة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 02
0

أعلنت إيران، اليوم الاثنين، استدعاء سفراء جميع الدول الأوروبية التي تمتلك بعثات دبلوماسية في طهران، على خلفية قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مؤكدة أنها تدرس حزمة من الخيارات للرد، فيما اتهمت فرنسا بلعب دور “المُعطِّل” لأي مسار دبلوماسي، وأبدت في المقابل ثقتها بالدور التركي في احتواء التصعيد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن “جميع الدول الأوروبية التي لديها سفارات في طهران جرى استدعاء سفرائها خلال اليومين الماضيين”، واصفاً الخطوة بأنها “إجراء حدّ أدنى” من الرد، كاشفاً عن إعداد “خيارات متعددة” رُفعت إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرار بشأنها خلال الأيام المقبلة.

وأضاف بقائي أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني “يعمل بجدية ومسؤولية لتأمين مصالح إيران وصون السلام والاستقرار في المنطقة”، مشيراً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية على أعلى المستويات، إلى جانب تحركات وزير الخارجية والزيارات الدبلوماسية الأخيرة، تأتي في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر.

واعتبر المتحدث الإيراني قرار الاتحاد الأوروبي “إهانة لإيران وخطأً استراتيجياً”، مشيراً إلى أن الاتحاد “تجاهل الدور الرئيسي للحرس الثوري في مكافحة تنظيم داعش”، مؤكداً أن إطلاق توصيفات “إرهابية” أو استخدام عبارات مهينة “لا يغيّر من الطبيعة القانونية والمؤسسية للقوات المسلحة الإيرانية”، وأن الحرس الثوري “جزء رسمي من القوات المسلحة ومنبثق من صلب الشعب الإيراني”.

وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، شدد بقائي على أن إيران “لا تحتاج إلى إثبات جديتها وحسن نيتها”، محمّلاً الطرف المقابل مسؤولية “إخفاقات وتقصير كبير” في المسار التفاوضي، لافتاً إلى أن طهران تدرس حالياً “إعادة هيكلة المسارات الدبلوماسية” واتخاذ قرارات بشأنها قريباً، مع التأكيد على أن رفع العقوبات “أولوية أساسية لا يمكن تجاوزها في أي تفاعل دبلوماسي”.

وتطرق بقائي إلى التطورات الإقليمية، معتبراً أن إعادة فتح معبر رفح “تحولت إلى أداة لمواصلة سياسة التهجير القسري بحق الفلسطينيين”، وأن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على البنى التحتية والمنازل في لبنان “تمثل انتهاكاً جسيماً ومتواصلاً للقانون الدولي”، محمّلاً المجتمع الدولي، ولاسيما ضامني وقف إطلاق النار، مسؤولية مباشرة لوقف هذه الانتهاكات.

وفي الشأن الأوروبي، هاجم بقائي فرنسا، قائلاً إن تصريحات مسؤوليها “تعكس سلوكاً معتاداً لباريس كعامل تخريبي”، واصفاً إياها بـ”المُعطِّل (Spoiler) في أي عملية دبلوماسية”، ومؤكداً أنها “لا تمتلك أي صفة قانونية أو أخلاقية للتدخل في المسارات الدبلوماسية”. وفي المقابل، ثمّن الدور التركي، معرباً عن ثقته بحكمة أنقرة في التعامل مع ما وصفه بـ”الأجواء الإعلامية المضللة”.

وعلى الصعيد العسكري، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن بلاده راجعت عقيدتها الدفاعية وغيّرتها إلى “عقيدة هجومية”.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن موسوي قوله إن العقيدة الجديدة “تعتمد نهج العمليات السريعة والواسعة، واستراتيجيات عسكرية غير متجانسة وقوية”، مؤكداً أن أي خطوات إيرانية في حال اندلاع حرب “ستكون سريعة وحاسمة”، وأن طهران “تفكر في النصر فقط”.

المحرر: حسين هادي



التعليقات