أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، اليوم الخميس، أن العراق يعتمد مقاربة وطنية متوازنة في التعامل مع العائدين من مخيم الهول، تراعي الجوانب الأمنية والإنسانية، وتضمن إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع لمنع استغلالهم من قبل الجماعات المتطرفة.
وقال المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، في بيان تلقاه كلمة الإخباري:، إن الأعرجي شدد، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، على أن إحياء هذه المناسبة يمثل التزامًا دوليًا بمواجهة أحد أخطر التحديات التي تهدد السلم والأمن المجتمعي، ويتطلب رؤية شاملة ومسؤولية جماعية.
وأضاف أن العراق كان في مقدمة الدول التي واجهت التطرف العنيف بأقسى صوره، وخاض معركة مصيرية دفاعًا عن الإنسان والدولة والتعددية، مؤكدًا أن تلك المواجهة كانت معركة قيم وهوية إلى جانب كونها معركة أمنية.
وأوضح أن العراق اقترح اعتماد يوم عالمي لمكافحة التطرف العنيف انطلاقًا من تجربته، في مبادرة عكست ريادته ومسؤوليته الدولية وأسهمت في ترسيخ هذا الملف كأولوية على الأجندة الدولية، مبينًا أن التجربة العراقية أثبتت أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقوة وحدها، بل بالفكر والعدالة وتكافؤ الفرص والاندماج المجتمعي.
وأشار الأعرجي إلى أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف شكّلت إطارًا جامعًا لتوحيد الجهود، ونقلت العمل من ردود الفعل إلى الوقاية المنظمة والحلول طويلة الأمد، مؤكدًا أن استراتيجية الأمن الوطني ترتكز على الوقاية المبكرة ومعالجة الأسباب الجذرية وإعادة التأهيل.
ولفت إلى أهمية دور وزارة الخارجية العراقية في نقل الرؤية الوطنية إلى الساحة الدولية وتعزيز مكانة العراق كشريك فاعل في الجهود الدولية، مؤكدًا أن التحديات المستجدة، ولا سيما التطرف الرقمي، تفرض تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والتربوية والدينية والثقافية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني.
وختم الأعرجي بالتأكيد على أن معركة مواجهة التطرف العنيف مسار طويل يتطلب وعيًا ومسؤولية وعملًا مشتركًا، مشددًا على حرص العراق على إعادة النازحين العراقيين من مخيم الهول إلى مناطقهم الأصلية ضمن مقاربة مسؤولة تسهم في إنهاء بؤر الهشاشة وبناء أمن مستدام وسلام دائم.
المحرر: حسين هادي