أعلنت إسرائيل رسمياً موافقتها على طلب تقدمت به الإدارة الأمريكية لتغطية تكاليف إزالة الدمار الهائل في قطاع غزة، والذي نتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية على مدار عامين من الصراع.
تأتي هذه الخطوة كشرط أساسي لبدء عملية إعادة الإعمار، بالتزامن مع الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلاً عن مصدر سياسي رفيع في تل أبيب، تشير التقديرات إلى أن التكاليف المباشرة التي ستتحملها إسرائيل قد تصل إلى مئات الملايين من الشواقل، بينما تقدر التكلفة الإجمالية لمشروع الإزالة وبدء إعادة الإعمار بمليارات الشواقل.
وفي سياق متصل، كشفت التقارير أن واشنطن ترغب في البدء بعملية إعادة الإعمار من مدينة رفح جنوب القطاع، بهدف تحويلها إلى "نموذج ناجح" لرؤية إعادة الإعمار التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتسعى الخطة الأمريكية إلى جذب أعداد كبيرة من سكان القطاع إلى رفح، على أن تتوسع عملية الإعمار تدريجياً لتشمل مناطق أخرى تحددها واشنطن لاحقاً.
يُذكر أن الصحيفة العبرية كانت قد أشارت في ديسمبر الماضي إلى أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تحمل هذه التكاليف، وأن تل أبيب وافقت مبدئياً على الطلب. وأرجعت الصحيفة هذا القرار إلى رفض دول المنطقة تحمل أعباء إزالة الأنقاض الناتجة عن العمليات التي تسببت بها إسرائيل.
من ناحية أخرى، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن قطاع غزة يعاني من وجود حوالي 68 مليون طن من مخلفات الحرب والبناء، نتيجة الدمار أو الضرر الذي لحق بمعظم المباني. ويعادل هذا الرقم، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نحو 186 مبنى بحجم "مبنى إمباير ستيت" في نيويورك.
المحرر: عمار الكاتب