الثلاثاء 6 رَمضان 1447هـ 24 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة: حرارة غرفة النوم المرتفعة تهدد صحة القلب لدى كبار السن
كبغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 24
0

حذّرت دراسة حديثة من أن النوم في غرف ذات درجات حرارة مرتفعة قد يشكل خطراً متزايداً على صحة القلب، خصوصاً لدى كبار السن، إذ يؤدي ارتفاع حرارة غرفة النوم ليلاً إلى إجهاد الجهاز القلبي الوعائي ويحدّ من قدرة الجسم على التعافي الطبيعي أثناء النوم.

وأظهرت الدراسة، التي أُجريت في أستراليا خلال فصل الصيف، أن تجاوز حرارة غرفة النوم 24 درجة مئوية يرتبط بتغيرات ملحوظة في الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم وظائف الجسم غير الإرادية مثل نبضات القلب والتنفس.

وأوضح الباحثون أن ارتفاع الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على القلب، إذ يتمدد الشريان القريب من سطح الجلد لتبديد الحرارة، ما يجبر القلب على ضخ الدم بوتيرة أسرع للحفاظ على ضغط الدم والدورة الدموية ضمن المستويات الطبيعية.

وفي الظروف الطبيعية، يعد النوم فترة يستعيد خلالها الجسم توازنه، حيث ينخفض ضغط الدم ويتباطأ معدل ضربات القلب، غير أن النوم في بيئة دافئة يبقي الجسم في حالة تأهب فسيولوجي ويمنع هذا التعافي.

وبيّنت النتائج أن كبار السن الذين ناموا في غرف تجاوزت حرارتها 24 درجة مئوية سجّلوا ارتفاعاً في معدل ضربات القلب وانخفاضاً في تباين النبض، وهو مؤشر مهم على قدرة الجسم على التعافي، ما قد يزيد بمرور الوقت خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة BMC Medicine، متابعة 47 مشاركاً تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر بين تشرين الثاني 2024 وآذار 2025 باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، مع مراقبة حالتهم يومياً من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً.

وأظهرت البيانات أن 24 درجة مئوية تمثل الحد الأعلى الآمن تقريباً لصحة القلب أثناء النوم لدى كبار السن، إذ تزداد مؤشرات الإجهاد القلبي تدريجياً مع ارتفاع الحرارة، حيث ترتفع احتمالات الإجهاد بمقدار 1.4 مرة عند درجات بين 24 و26 درجة، وتتضاعف تقريباً بين 26 و27 درجة، وتصل إلى 2.9 مرة عند درجات بين 27 و32 درجة مئوية.

وقال الدكتور فيرغوس أوكونور من جامعة غريفيث إن استجابة الجسم الطبيعية للحرارة تتمثل في زيادة معدل ضربات القلب لضخ الدم نحو الجلد لتبريد الجسم، إلا أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يسبب إجهاداً للقلب ويقلل قدرة الجسم على التعافي.

وأشار الباحثون إلى أن التركيز غالباً ما ينصب على موجات الحر النهارية، في حين تحظى الحرارة الليلية باهتمام أقل، رغم أن الليالي الحارة قد تضاعف التأثيرات الصحية التراكمية للحرارة.

كما حذّروا من أن تغير المناخ وزيادة الليالي الحارة قد يسهمان في ارتفاع معدلات أمراض القلب والوفيات المرتبطة بها نتيجة اضطراب النوم وضعف تعافي الجهاز العصبي اللاإرادي.

المحرر: حسين هادي

التعليقات