ناقشت صحيفة "التايمز" البريطانية في مقال افتتاحي لها التصعيد الإيراني في منطقة الخليج، والذي يتمثل في استهداف ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران استهدفت بالفعل 14 سفينة، محذرة من أن أي تصعيد أكبر، كتهديدها بإغراق السفن، سيكون له تداعيات "كارثية" على الاقتصاد العالمي.
وأوضحت الصحيفة أن هذه التداعيات تشمل ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة، واختناقاً في التجارة العالمية، وزيادة في مديونية الدول النامية، وارتفاعاً محتملاً في التضخم وأسعار الفائدة.
ووصفت الصحيفة هذا السلوك الإيراني بأنه محاولة لـ"تدمير الاقتصاد العالمي" كوسيلة للضغط على واشنطن، خاصة بعد تدمير العديد من صواريخها ومنصات إطلاقها.
وشددت "التايمز" على ضرورة أن يكون الرد على إيران "حاسماً وقوياً"، ويتضمن تدمير مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأعربت عن دعمها لمقترح إرسال قوات برية، بحجة أن السفن الحربية وحدها غير قادرة على حماية ناقلات النفط بشكل كافٍ نظراً للتكلفة الباهظة ومحدودية قدرتها على تحييد التهديد القادم من الساحل.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى جزيرة "خرج" الإيرانية، واصفة إياها بالميناء الرئيسي لتصدير النفط ومنطلق العديد من الهجمات.
واعتبرت أن السيطرة على هذه الجزيرة تتطلب وجود قوات برية، وإن أقرت بأن هذه الخطوة قد تؤدي إلى خسائر بشرية وتثير استياء الناخبين الأمريكيين.
واختتمت الصحيفة بالقول إن إيران تعتمد في انتقامها على إلحاق الضرر بجيرانها العرب في الخليج عبر استهداف صناعاتهم النفطية.
ودعت في ختام مقالها إلى تكثيف القصف على المواقع الإيرانية المستخدمة لصنع وإطلاق الصواريخ والمسيّرات، مع التأكيد على ضرورة توفير حماية عاجلة لدول الخليج التي تدفع، على حد وصفها، ثمن صداقتها مع الغرب.
المحرر: عمار الكاتب