أدانت منظمة الصحة العالمية بشدة الهجمات المتواصلة التي تستهدف المنشآت الطبية في منطقة الشرق الأوسط، واصفة إياها بأنها "مأساوية وغير مقبولة".
وفي تصريحات خاصة لمجلة "بوليتيكو"، وصفت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية للمنظمة لشرق المتوسط، الوضع في القطاع الصحي اللبناني بـ"المتردي للغاية". وأوضحت أن هذا القطاع كان يعاني بالفعل من ضغوط هائلة حتى قبل بدء القصف الإسرائيلي، وبات الآن يواجه صعوبات جمة في استيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين وتلبية احتياجاتهم.
وشددت بلخي على ضرورة توفير الحماية المطلقة للعاملين في المجال الصحي والمرافق الطبية، استناداً إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، محذرة من عواقب إنسانية خطيرة تنتظر الشعب اللبناني نتيجة انقطاع الخدمات الطبية الأساسية، وصعوبة الحصول على الغذاء الطازج والمياه النظيفة.
ويأتي هذا التحذير متسقاً مع موقف المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي كان قد شدد قبل أيام على أن استهداف المسعفين والكوادر الطبية أو عسكرة المستشفيات "يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني ولا يمكن التغاضي عنه".
وتشير الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية إلى تصاعد الأزمة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا من العاملين في القطاع الصحي إلى 32 قتيلاً و58 جريحاً، وذلك منذ بدء التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان في الثاني من آذار/مارس الجاري.
وتشهد المنطقة تصعيداً خطيراً منذ مطلع الشهر الجاري، على خلفية هجمات صاروخية وبمسيّرات شنها "حزب الله" على إسرائيل، والتي قالت إنها تأتي رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران في أواخر شباط/فبراير.
وتقابل إسرائيل هذه الهجمات بقصف جوي مكثف على معاقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا وأعلنت معه بدء عملية عسكرية جديدة.
المحرر: عمار الكاتب