ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن مصر تعاني من تداعيات اقتصادية كبيرة جراء الحرب مع إيران، مما يجعلها حريصة على إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن.
وأوضحت الصحيفة أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى اتصالاً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو يوم الخميس الماضي، بحثا خلاله جهود الوساطة التي تقودها مصر وتركيا وباكستان لوقف الحرب، بالإضافة إلى مناقشة الوضع في لبنان وخطة ترامب بشأن غزة.
وأعرب روبيو عن تقدير إدارته للقيادة المصرية، فيما شدد عبد العاطي على أهمية تقديم دعم اقتصادي لمصر لمواجهة تداعيات التصعيد، خاصة على أسعار الطاقة والغذاء والسياحة وحركة الملاحة في قناة السويس.
وأشارت الصحيفة إلى تحركات دبلوماسية مكثفة لكبار المسؤولين المصريين في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، شملت زيارات لجميع الدول المشمولة بالحرب باستثناء إيران وإسرائيل، إلى جانب اتصالات هاتفية مستمرة.
ففي زيارته الأخيرة إلى لبنان، أكد عبد العاطي تقديم كل أشكال الدعم وضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار 1701، بالتنسيق مع تركيا وباكستان. ورغم وعود مصر بالمساعدة، إلا أنها تواجه صعوباتها الخاصة وتحرص على إظهار التضامن مع الدول العربية ودول الخليج.
وفي 21 مارس، زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البحرين التي تتعرض لهجمات إيرانية، حيث أعرب عن دعمه الكامل وأدان الهجمات، مؤكداً أن لمصر ودول الخليج مصيراً مشتركاً وأمناً قومياً لا يمكن فصله.
ثم واصل السيسي زيارته للسعودية والتقى ولي العهد محمد بن سلمان، مشدداً على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مصر.
كما زار الإمارات وقطر في 19 من الشهر نفسه، في إطار التضامن والدعم المصري لدول الخليج. ومع ذلك، تحدثت مصادر عربية عن خلافات بين مصر ودول الخليج بشأن تطورات الحرب، واتهمتها بتأخر الرد وعدم تقديم دعم حقيقي.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر تدرك مخاطر أي تصعيد إضافي، خاصة خيار إغلاق مضيق باب المندب بانضمام الحوثيين للقتال، وهو سيناريو مألوف تفضل مصر تجنبه.
المحرر: عمار الكاتب