كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، عن تطورات جوهرية في المشهد الاقتصادي العراقي، مؤكداً أن البلاد نجحت في حجز موقع متقدم ضمن خارطة القوى الاقتصادية الكبرى في المنطقة.
وقال صالح في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "العراق احتل المرتبة الخامسة عربياً والـ44 عالمياً من حيث الناتج المحلي الإجمالي القائم على تعادل القوة الشرائية، بقيمة ناهزت 739 مليار دولار وفقاً لأحدث تقارير صندوق النقد الدولي، وهو ما يعكس تعافياً ملموساً في المحركات الذاتية للاقتصاد وقدرة الدولة على تعزيز التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين بمرونة عالية"
وتشير التوقعات الرسمية إلى مسار تصاعدي للنمو الحقيقي يصل إلى 3.6% حتى عام 2030، مع الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة ومستقرة، حيث يُتوقع أن يبلغ نصيب الفرد السنوي من الناتج المحلي نحو 15,850 دولاراً، ما يترجم إلى دخل شهري يقارب 1320 دولاراً، وتأتي هذه الأرقام في ظل وصول التعداد السكاني إلى 46.64 مليون نسمة، مما يضع الحكومة أمام استحقاقات هامة لتحويل هذا النمو الكمي إلى زخم نوعي مستدام عبر حراك التحديث والتقدم التكنولوجي.
وشدد صالح على أن "تعزيز التنافسية الإقليمية للعراق يتطلب استكمال بناء بيئة استثمارية آمنة ومستقرة توفر الحماية الكاملة للمستثمرين، مع التركيز على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى وفي مقدمتها "طريق التنمية" الذي يربط الاقتصاد الوطني بالمنطقة والعالم".
ولفت إلى "ضرورة الاستثمار في التعليم الرقمي والابتكار وريادة الأعمال، وضمان التلازم بين الاستقرار السياسي والمالي كركائز أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع الموارد بعيداً عن الاقتصاد الريعي النفطي".
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي تفوق العراق اقتصادياً في المنطقة العربية، حيث جاء في الترتيب بعد السعودية ومصر والإمارات والجزائر، متفوقاً في معيار تعادل القوة الشرائية، وعلى الصعيد العالمي، استعرض التقرير صدارة الصين والولايات المتحدة والهند للمشهد الاقتصادي".
وسجل العراق مؤشرات نقدية متوازنة رغم التحديات، تمثلت في استقرار التضخم عند 2.5% وعجز طفيف في الحساب الجاري، مما يمهد الطريق ليصبح الاقتصاد العراقي محركاً إقليمياً مؤثراً يعتمد على الإنتاج والمعرفة والسلام الاقتصادي".
المحرر: عمار الكاتب