كشف تقرير نشره موقع Psychology Today أن فوائد التأمل لا تتطلب سنوات من الممارسة، بل يمكن أن تبدأ خلال دقائق قليلة فقط، وفقاً لدراسة حديثة أجراها فريق بحثي من المعهد الوطني للصحة العقلية وعلوم الأعصاب في بنغالور، بالتعاون مع جامعتي لييج وأوتاوا.
وأظهرت الدراسة أن جلسة تأمل قصيرة لا تتجاوز سبع دقائق كانت كفيلة بإحداث تغييرات واضحة في نشاط الدماغ لدى المشاركين، بمن فيهم الأشخاص الذين لم يسبق لهم ممارسة التأمل.
واعتمد الباحثون على تقنية تخطيط كهربية الدماغ متعددة القنوات لرصد النشاط العصبي لدى أكثر من مئة مشارك، حيث بينت النتائج أن التغيرات تبدأ خلال دقيقتين إلى ثلاث دقائق فقط من بدء التأمل، مع ارتفاع موجات الدماغ المرتبطة بالهدوء والتركيز، مقابل انخفاض مؤشرات شرود الذهن والنعاس.
وبيّنت النتائج أن الدماغ يدخل في حالة تُعرف بـ”اليقظة الهادئة”، وهي حالة تجمع بين الاسترخاء والتركيز في آن واحد، فيما يصل الممارسون المتقدمون إلى مستويات أعمق بشكل أسرع نتيجة الخبرة.
وأوضحت الدراسة أن التمرين يعتمد على أسلوب بسيط يرتكز على التركيز على التنفس، وملاحظة تشتت الذهن دون إصدار أحكام، ثم العودة إلى نقطة التركيز، ما يساعد على تنظيم الانتباه وتقليل التوتر.
كما أشارت إلى أن التأمل لا يقتصر على التأثيرات العصبية، بل يسهم في تحسين التركيز، وزيادة القدرة على التحمل، وتعزيز مهارات التعامل مع الضغوط اليومية، مع إمكانية دمجه بسهولة في الروتين اليومي.
المحرر: حسين هادي