كشفت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية النقاب عن عملية سرية نفذتها تل أبيب لتهريب طائرات "بوفايتر" المقاتلة من بريطانيا، والتي استُخدمت لاحقاً في مهاجمة القوات المصرية وقطع خطوط إمدادها خلال حرب فلسطين عام 1948.
وذكرت الصحيفة أن طياراً إسرائيلياً يدعى إيمانويل تسور عثر عام 1948 على 12 طائرة من طراز "بوفايتر" في بريطانيا، وكانت تمثل تماماً ما احتاجته إسرائيل التي كانت تخضع لحظر سلاح عالمي.
وأضافت أن تسور تمكن من إحضار الطائرات إلى إسرائيل عبر خطة خداع معقدة.
وأوضحت الصحيفة أن تسور أسس مع شريكه شركة إنتاج سينمائي باسم "Air Pilot Film Company"، وزعما أنها ستبدأ تصوير فيلم حربي عن طياري نيوزيلندا في الحرب العالمية الثانية، مستخدمين طائرات "البوفايتر" كديكور. وبعد أسبوع من التصوير في لندن، انتقل طاقم الإنتاج إلى اسكتلندا، لكن الطائرات غيّرت مسارها فجأة وحلقت إلى إسرائيل.
ووصفت الصحيفة طائرة "البوفايتر" بأنها مقاتلة ثقيلة ثنائية المحرك، تتمتع بقوة نارية هائلة تضم 4 مدافع عيار 20 ملم و6 رشاشات عيار 7.7 ملم، قادرة على إطلاق 170 طلقة في الثانية. وقد صُممت هذه الطائرات لمهاجمة الأهداف الأرضية والسفن، ودمّرت دبابات وشاحنات في شمال أفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن 6 طائرات فقط من أصل 12 كانت صالحة للإصلاح، تحطمت إحداها في الطريق إلى إسرائيل. خدمت هذه الطائرات في "سلاح الجو الإسرائيلي" أربعة أشهر فقط، وشاركت في معارك ضد القوات المصرية، بينها معركة بحرية قبالة سواحل غزة وهجوم على موقع "عراق سويدان". أدت صعوبة الصيانة وكثرة الأعطال إلى إيقاف الطائرتين الناجيتين عن الخدمة.
يُذكر أن تسور أصبح لاحقاً أول مدير لمطار اللد (مطار بن غوريون حالياً)، وتوفي عام 1991.
المحرر: عمار الكاتب