شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً في مسارها الصعودي اليوم الأربعاء، حيث سجلت أسعار النفط انخفاضاً ملموساً كسر موجة الارتفاع التي استمرت لثلاثة أيام متتالية.
وذلك في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين حيال استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وبالتزامن مع الاستعدادات الجارية لقمة بكين المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وبحسب بيانات التداول، فقد هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% لتستقر عند مستوى 106.55 دولارات للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بتراجع مماثل وضعه عند 101.02 دولار للبرميل.
ورغم هذه الضغوط البيعية، لا تزال الأسعار متماسكة فوق حاجز الـ 100 دولار، مدعومة بمخاطر حقيقية تحيط بإمدادات الطاقة العالمية بعد التوترات العسكرية الأخيرة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، والتي أسفرت عن إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية.
وتتجه الأنظار حالياً نحو العاصمة الصينية، حيث يبحث ترامب وشي ملفات اقتصادية شائكة، لا سيما أن الصين لا تزال تتصدر قائمة مشتري النفط الإيراني رغم العقوبات المشددة، في حين تزيد بيانات التضخم الأمريكية المتسارعة من تعقيد المشهد، إذ تُعزز احتمالات استمرار سياسة الفائدة المرتفعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يهدد بتراجع الطلب العالمي.
وفي غضون ذلك، أكدت بيانات معهد البترول الأمريكي استمرار انكماش المخزونات الخام والمشتقات للأسبوع الرابع، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أحدثته الصراعات الإقليمية في توازن الأسواق.
المحرر: عمار الكاتب