خيم الهدوء على تداولات المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم الخميس، مع اتجاه أنظار المستثمرين صوب العاصمة الصينية بكين، حيث يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ قمة رفيعة المستوى.
وتهدف القمة لمناقشة ملفات استراتيجية شائكة أبرزها تداعيات الصراع الإيراني وتأثيراته المباشرة على استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4688.43 دولاراً للأونصة، في حين شهدت العقود الأميركية الآجلة تسليم يونيو تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% لتبلغ 4695 دولاراً، مما يعكس حالة الحذر والترقب التي تسيطر على شهية المخاطرة في الأسواق الدولية، بانتظار ما ستسفر عنه المحادثات بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية العالقة.
وأوضح برايان لان، المدير الإداري لشركة "GoldSilver Central"، أن هذا الاستقرار المؤقت يسبق نتائج المحادثات المفصلية بين واشنطن وبكين، مشيراً إلى أن أي تراجع سعري محدود في الوقت الحالي قد يراه المستثمرون فرصة سانحة لتعزيز حيازاتهم من الملاذ الآمن قبل وضوح الرؤية السياسية والاقتصادية الشاملة.
وتزامن هذا الهدوء السعري مع ضغوط تضخمية متزايدة في الولايات المتحدة، بعد أن كشفت البيانات الرسمية عن قفزة في أسعار المنتجين خلال أبريل هي الأعلى منذ أربع سنوات، مما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي تزامناً مع مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سيطر التراجع على أداء الأسواق، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.9% لتسجل 87.18 دولاراً للأونصة، كما لحق بها البلاتين والبلاديوم بتراجعات طفيفة بنسب بلغت 0.4% و0.3% على التوالي، وسط ضغوط من ارتفاع تكاليف السلع والخدمات عالمياً.
المحرر: عمار الكاتب