كشف مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، الثلاثاء، أن الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة يعد أبرز بنود مذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها بين طهران وواشنطن.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد توجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى الدوحة ضمن مساعٍ للتوافق حول آلية الإفراج عن هذه الأموال، وسط وساطة قطرية مكثفة أسهمت، وفق الوكالة، في إحراز تقدم بالمفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأميركي.
من جانبها، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن الوساطة القطرية تعمل حالياً على حل ملف الأموال المجمدة باعتباره "آخر نقطة عالقة" في المفاوضات، مشيرة إلى أن التفاهمات بين البلدين اقتربت من مراحلها النهائية بعد معالجة غالبية الملفات الخلافية، ويتركز النقاش حالياً على آليات الإفراج والشروط التنفيذية.
وتُقدر إجمالي الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بنحو 100 إلى 120 مليار دولار، تشمل عائدات النفط والأصول المحتجزة في بنوك دولية بسبب العقوبات. وتتصدر هذه الأصول حالياً قلب المفاوضات، إذ تشترط طهران الإفراج عنها كشرط أساسي لأي تفاهمات.
وتشير التقديرات إلى أبرز الدول التي تحتفظ بعائدات إيرانية: الصين (نحو 20 مليار دولار من عائدات النفط)، والهند (7 مليارات)، والعراق (6 مليارات مرتبطة بالكهرباء والغاز)، إلى جانب 6 مليارات نقلتها كوريا الجنوبية إلى قطر ضمن تفاهمات سابقة، وأصول أخرى في اليابان ولوكسمبورغ والولايات المتحدة.
وتعود جذور أزمة تجميد الأصول الإيرانية إلى عام 1979 عقب أزمة الرهائن الأميركيين في طهران، حيث جمدت أول دفعة كبيرة منها، لتتحول القضية إلى ملف متراكم ومعقد لم تنجح العقود الماضية في حسمه.
المحرر: عمار الكاتب