عاد الين الياباني ليختبر مستوى 160 ينّاً للدولار الواحد، اليوم الجمعة، للجلسة الثالثة على التوالي، مما دفع المسؤولين اليابانيين إلى تجديد تحذيراتهم، في وقت يتجه فيه الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية بدعم من تدفقات رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة على خلفية التوترات في منطقة الخليج.
وتراجع الين لفترة وجيزة في التعاملات المبكرة إلى المستوى الحرج البالغ 160 أمام الدولار، رغم التصريحات الرسمية. ويُعتبر هذا المستوى "الخط الأحمر" الذي قد تتدخل عنده السلطات، وفقاً لنظرة واسعة في الأسواق.
وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، اليوم الجمعة، أن بلادها مستعدة للرد بالشكل المناسب في أي وقت فيما يخص سوق الصرف، محتفظة بالحق في اتخاذ "إجراءات حاسمة" ضد التقلبات المفرطة.
ومن المنتظر أن يسجل الين خامس أسبوع من التراجع على التوالي، وهي سلسلة لم تشهدها الأسواق منذ فبراير/شباط، مما يمحو بشكل كبير المكاسب التي حققها بفضل تدخل الشهر الماضي الذي بلغت تكلفته 73 مليار دولار.
ووفقاً لمصادر لـ"رويترز"، يُتوقع أن يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ما لم يُفضِ أي تصعيد حاد في الصراع بالشرق الأوسط إلى اضطراب في الأسواق، خاصة مع إضافة تكاليف الوقود المتزايدة الناجمة عن أزمة الطاقة إلى الضغوط المتصاعدة على الأسعار داخلياً.
وفي سياق متصل، تواجه مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال في الشرق الأوسط وإبرام اتفاق سلام مع طهران عقبات جديدة، بعد أن رفضت جماعة حزب الله المدعومة من إيران وقفاً جديداً لإطلاق النار في لبنان أمس الخميس، في حين أعلنت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من البلاد.
وقد دفع تصاعد الأعمال القتالية هذا الأسبوع عقود برنت الآجلة بقوة فوق 90 دولاراً للبرميل، كما عزز الدولار بفعل تدفقات الملاذ الآمن.
واستقر اليورو عند 1.1612 دولار مرتفعاً 0.02 بالمئة حتى الآن في آسيا، كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.34228 دولار، ويتجه كلاهما نحو خسارة أسبوعية طفيفة.
وانخفض الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، بنسبة 0.1 بالمئة إلى 0.71265 دولار، في حين استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5867 دولار مع تحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة اثنين بالمئة.
ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات (من بينها الين واليورو)، مسجلاً 99.434 نقطة، ويتجه لتحقيق مكاسب بنسبة 0.5 بالمئة خلال الأسبوع.
المحرر: عمار الكاتب