الاثنين 21 ذو الحِجّة 1447هـ 8 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
ضابط سوري سابق يكشف تفاصيل انقلاب فاشل على حافظ الأسد
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 06
0

كشف عبد الغني قصاص، الضابط السابق في سلاح الجو السوري، خلال حلقة خاصة من برنامج "الحكاية السورية" على قناة الإخبارية السورية، عن محاولة انقلابية فاشلة ضد نظام حافظ الأسد مطلع الثمانينيات، إضافة إلى تجارب كيميائية أُجريت على سجناء سياسيين.

وأوضح قصاص أن عشرات الضباط من سلاح الجو، غالبيتهم من دمشق، خططوا للإطاحة بحافظ الأسد بين عامي 1979 و1982، وكان من بين القيادات البارزة في التنظيم العميد الراحل نذير السقا. 

وقد انكشفت الخطة نتيجة "وشاية"، ما أدى إلى اعتقال جميع المشاركين بشكل متزامن، وتعريضهم لتحقيقات قاسية في فرع المخابرات الجوية.

وفي شهادته، تحدث قصاص عن تجارب كيميائية أشرف عليها علي مملوك، الذي كان رئيس قسم الكيمياء في مطار المزة آنذاك، على 15 سجيناً سياسياً. نُقل المعتقلون من سجن المخابرات الجوية إلى المطار، حيث خضعوا لفحوصات طبية وأُمروا بكتابة رسائل لعائلاتهم توحي بأنهم على وشك الإفراج عنهم.

ووفقاً للضابط السابق، جرى نقل السجناء إلى منطقة أبو الشامات، حيث وُضع بعضهم في خنادق وآخرون في غرف محكمة الإغلاق. أُطلق غاز الأعصاب "سارين" على خمسة منهم داخل غرفة مغلقة، ما تسبب لهم بهلوسات بصرية وسمعية دفعتهم للاعتداء على أنفسهم وبعضهم البعض معتقدين أنهم يسمعون إذاعة لندن. 

وكان علي مملوك وإبراهيم حويجة ومحمد الخولي يرتدون كمامات ويراقبون التجربة من الخارج.

وأمضى قصاص نحو 17 عاماً في الاعتقال، تعرض خلالها للتعذيب بـ"الكرسي الألماني" والكرباج، قبل أن يُنقل إلى سجن صيدنايا ويُفرج عنه عام 1999. بينما استمر الإفراج عن بقية المعتقلين حتى عام 1991.

وتُعد هذه الفترة من أشد فصول الصراع دموية بين النظام السوري وجماعة الإخوان المسلمين، وبلغت ذروتها بأحداث حماة عام 1982، تلتها إصدار حافظ الأسد القانون رقم 49 الذي يقضي بالإعدام لكل منتمٍ للإخوان.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات