كشفت دراسة حديثة أن بعض أنماط النوم غير الصحية قد تسهم في تسريع تدهور الدماغ وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف، ما يبرز أهمية النوم المنتظم للحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات وفحوص دماغية واستبيانات شملت أكثر من 23 ألف شخص من البالغين وكبار السن، بهدف دراسة العلاقة بين عادات النوم وصحة الدماغ.
وشملت الدراسة مدة النوم اليومية، والقيلولة النهارية، والأرق، والنعاس المفاجئ أثناء النهار، إضافة إلى الشخير، حيث أظهرت النتائج ارتباط هذه السلوكيات بدرجات متفاوتة بمظاهر شيخوخة الدماغ المتسارعة.
وبيّنت النتائج أن النوم لفترات أقل أو أكثر من المعدل الموصى به (7 إلى 9 ساعات يومياً)، والإفراط في القيلولة النهارية، والمعاناة المستمرة من الأرق، كانت العوامل الأكثر ارتباطاً بزيادة تلف المادة البيضاء في الدماغ.
وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة، مادلين آلي، أن النوم يؤدي أدواراً حيوية تشمل ترميم الخلايا العصبية وتنظيم الذاكرة والتخلص من السموم المتراكمة داخل الدماغ، مشيرة إلى أن تحسين جودة النوم قد يسهم في تقليل مخاطر الإصابة بالخرف مستقبلاً.
من جانبه، شدد الدكتور سمير فهمي على أهمية تنظيم نمط الحياة اليومي لتحسين النوم، داعياً إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للاستيقاظ، والتعرض لأشعة الشمس صباحاً، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية قبل النوم.
المحرر: حسين هادي