تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات الجوية، اليوم الخميس، لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد عسكري متسارع رغم وجود حراك دبلوماسي موازٍ.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات إذا لم توافق طهران فوراً على اتفاق سلام، في حين أفادت مصادر إيرانية بأن المحادثات للتوصل إلى اتفاق مبدئي تشهد "زخماً قوياً".
ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي، اليوم الخميس، أن واشنطن وطهران تتبادلان رسائل حول تفاصيل مذكرة تفاهم، بعد التوصل إلى تفاهم سياسي مبدئي. لكن بعض القضايا لا تزال بحاجة إلى مناقشتها بالتفصيل، وعلى رأسها آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.
وقال مصدر إيراني: "هذه الحرب من وجهة النظر العسكرية وصلت إلى طريق مسدود. لم يتمكن الأمريكيون من تحقيق أهدافهم بمهاجمة إيران. هناك تقدم في المفاوضات".
وأكد ترامب مراراً قرب التوصل إلى اتفاق، بينما لم يعلق مسؤولون أمريكيون بعد على أحدث التطورات في المفاوضات غير المباشرة.
وأودت الحرب بحياة الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، ورفعت أسعار النفط العالمية منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مكثفة على إيران في 28 فبراير الماضي.
وتصاعدت الأعمال القتالية هذا الأسبوع، رغم وقف إطلاق النار الهش الذي جرى الاتفاق عليه في أبريل الماضي.
وبدأ أحدث تصعيد بإسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي بالقرب من مضيق هرمز، مما أشعل سلسلة من الهجمات المتبادلة في أنحاء إيران وعلى قواعد أمريكية في المنطقة.
وقال الجيش الأمريكي إن أحدث هجماته استهدفت "قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع للدفاع الجوي في أنحاء إيران"، رداً على ما وصفه بأنه "عدوان غير مبرر ومستمر" من جانب طهران.
وقال ترامب لتري ينجست، مراسل فوكس نيوز، مساء أمس الأربعاء، إن الضربات الأمريكية ستتوقف قريباً، لكنه سيستأنف القصف المكثف إذا لم يوقع قادة إيران اتفاقاً مع الولايات المتحدة فوراً، وفق ما كتبه المراسل على منصة إكس.
وارتفعت أسعار النفط عقب هذه التصريحات، لكنها تراجعت لاحقاً مع تقييم المتعاملين للأثر الفعلي لانقطاع الإمدادات.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية انتهاء الضربات بعد نحو أربع ساعات من بدئها، بعد منتصف الليل بقليل بتوقيت طهران.
المحرر: عمار الكاتب