تعرضت أربعة بنوك إيرانية رئيسية لهجوم إلكتروني منسق، اليوم السبت، أدى إلى حدوث اضطرابات واسعة في بعض الخدمات المصرفية والتطبيقات الإلكترونية، دون تسجيل أي عمليات لتسريب بيانات العملاء أو قواعد المعلومات.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" عن مصادر رسمية، أن مصارف "ملي" و"صادرات" و"تجارة" و"تنمية الصادرات" واجهت مشكلات تقنية منذ الساعات الأولى من صباح السبت، مما عطل تطبيقات الهواتف المحمولة والخدمات الرقمية وصعّب من إجراء المعاملات المالية للعملاء.
وبادرت البنوك المتضررة بإرسال رسائل نصية قصيرة تعتذر فيها للمواطنين عن هذا الخلل، مؤكدة أن طواقمها الفنية تعمل بشكل متواصل وعلى مدار الساعة لمعالجة الأعطال وإعادة الأنظمة للخدمة الطبيعية في أسرع وقت.
وأفادت مصادر في البنك المركزي الإيراني بأن الخلل الفني نجم عن هجوم سيبراني استهدف البنية التحتية لبعض المصارف، مشددة على أن الفحوصات الجنائية الأولية لم تظهر أي مؤشرات تفيد باختراق قواعد البيانات أو تسرب المعلومات المصرفية الحساسة للمشتركين.
وفي إطار التدابير الاحترازية لتفادي تضرر التسويات المالية والمدفوعات التجارية، أعلن البنك المركزي اتخاذ إجراءات طارئة تتيح استمرار الإيداع والتحويل وصرف مستحقات الشركات والتجار المتعاملين مع البنوك المصابة عبر تفعيل "الحسابات الاحتياطية" المسجلة مسبقاً، متعهداً بإيداع المبالغ للمستفيدين قبل نهاية اليوم لضمان انسيابية حركة الاقتصاد والأسواق.
وأكدت الجهات النقدية والرقابية في طهران استمرار عمليات الرصد والمراقبة للأنظمة الرقمية والبنى التحتية الحيوية لاستعادة بقية الخدمات بشكل كامل وضمان استقرار القطاع المصرفي والمالي.
المحرر: حسين صباح