واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار وإشارات البنك الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية، مما قلص جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4189.26 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:43 بتوقيت غرينتش، في حين هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9% لتستقر عند 4207.80 دولار. واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له في عام، مما زاد من تكلفة المعدن الثمين المسعر بالعملة الأمريكية للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انحسار المخاوف الأمنية في أسواق المال، إثر استئناف ناقلات النفط الإبحار عبر مضيق هرمز، وإعلان الولايات المتحدة رفع حصارها عن الموانئ الإيرانية مع دخول اتفاق السلام المؤقت حيز التنفيذ، رغم بقاء الملفات الشائكة بين البلدين دون حلول جذرية.
ومع تراجع حدة الصراع المباشر، برزت إلى السطح الضغوط التضخمية الناجمة عن حرب الأشهر الماضية، والتي بلغت مستويات مرتفعة للغاية باتت تُجبر البنوك المركزية حول العالم على التحرك، إذ قام عدد متزايد من هذه البنوك، وعلى رأسها المركزي الأمريكي، إما برفع فعلي لتكاليف الاقتراض أو التلميح باتخاذ خطوات وشيكة لكبح جماح الأسعار.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 65.32 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.9% ليسجل 1680.87 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1272 دولاراً.
المحرر: عمار الكاتب