تتابع الأوساط "الإسرائيلية" بقلق متزايد الأنباء المتداولة حول مفاوضات تركية-مصرية محتملة لنقل منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس-400" من أنقرة إلى القاهرة، في خطوة قد تُعيد تشكيل توازن القوى الجوية في المنطقة.
ووفقاً لمنصة "ميتا-دفينس" "الإسرائيلية"، فإن العرض التركي يأتي في سياق مساعي أنقرة للتخلص من عبء هذه المنظومات، التي كانت السبب الرئيسي لخروجها من برنامج الطائرة الأمريكية "إف-35" عام 2019، بعد أن اشترتها من روسيا مقابل 2.5 مليار دولار.
وتبقى 6 طائرات "إف-35" تركية الصنع محتجزة في الولايات المتحدة بقيمة 480 مليون دولار، وسط إصرار واشنطن على أن تشغيل المقاتلة الأمريكية في منطقة توجد بها "إس-400" قد يسمح لروسيا بجمع بيانات حساسة عن قدرات التخفي.
وأشارت المنصة إلى أن وزير الدفاع التركي يشار غولر أكد في يوليو الماضي إجراء مفاوضات مع دول ثالثة لإعادة بيع المنظومات، بينما ظهرت مصر كخيار جديد، خاصة أنها تمتلك بالفعل منظومات "إس-300" روسية، ما يسهل التكامل اللوجستي.
غير أن أي صفقة ستواجه عقبات كبيرة، أبرزها قانون "كاتسا" الأمريكي الذي يعاقب المشتريات العسكرية الروسية الكبيرة، إضافة إلى ضرورة موافقة موسكو التي تعتمد عليها الصيانة وتزويد الصواريخ.
وأبدت روسيا حذرها، حيث وصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، النقل المحتمل بأنه "حساس للغاية"، في وقت تتصاعد فيه التقارير عن عقوبات أمريكية جديدة ضد تركيا.
وعلى صعيد متصل، تراقب إسرائيل واليونان عن كثب هذا التطور، خاصة مع تسارع البرنامج التركي للمقاتلة المحلية "كاان"، التي حلقت لأول مرة في فبراير 2024، وتعتمد حالياً على محركات أمريكية "إف-110" إلى حين تطوير محرك محلي "تي إف-35000" بحلول 2032.
كما أشارت المنصة إلى أن الرئيس أردوغان بحث مع الرئيس ترامب في قمة الناتو الأخيرة التعاون في بناء السفن الحربية، مما يعكس رغبة تركية في تحسين العلاقات مع واشنطن.
الخلاصة: تضع هذه الصفقة المحتملة مصر أمام معضلة بين تحديث دفاعاتها وخطر العقوبات، بينما تمنح تركيا فرصة لإعادة تأهيل علاقتها مع الناتو، وسط ترقب "إسرائيلي" لأي تحول عسكري يمس تفوقها الجوي في الشرق الأوسط.
المحرر: عمار الكاتب