ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز “الموساد” يواصلان جهوداً استخبارية مكثفة لتعقب المرشد الإيراني مجتبى الخامنئي، في إطار التصعيد المستمر الذي تقوده واشنطن و”تل أبيب” ضد إيران.
وقالت الصحيفة، في تقرير تابعه كلمة الإخباري، إن “تعقب مجتبى الخامنئي يشغل بال جهاز الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، رغم أن هذه العملية لا يُعلن عنها رسمياً”.
وأضافت أن “الأجهزة الاستخبارية الأمريكية و”الإسرائيلية” تحاول بشكل مشترك تحديد مكان وجود الخامنئي، الذي تولى منصبه عقب مقتل والده آية الله علي الخامنئي في غارة جوية “إسرائيلية” يوم 28 شباط الماضي”، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وأشارت إلى أن “التحدي الذي يواجه أجهزة الاستخبارات يتمثل في اختفاء الخامنئي عن الأنظار وانقطاعه عن وسائل الاتصال”، زاعمة أنه “لم يستخدم هاتفاً أو حاسوباً محمولاً منذ نحو 150 يوماً، ويقيم في ملجأ محصن تحت الأرض”.
وتابعت الصحيفة أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” اعتمدتا سابقاً على وسائل مراقبة إلكترونية متقدمة، من بينها اختراق كاميرات المراقبة في طهران وتقنيات تديرها وكالة الأمن القومي الأمريكية ووحدة “8200” التابعة لـ”الموساد”، إلا أن هذه الوسائل، وفق التقرير، لم تعد كافية لتحديد مكان الخامنئي.
ولفت التقرير إلى أن “الموساد” بات يركز بصورة أكبر على الاستخبارات البشرية، عبر شبكات من العملاء داخل إيران، بهدف تعقب الأشخاص الذين يُعتقد أنهم ينقلون الرسائل إلى الخامنئي أو يتواصلون معه.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وضباط سابقين في “الموساد” تقديراتهم بأن الوصول إلى الخامنئي يتطلب تجنيد أشخاص مقربين منه، مع إقرارهم بصعوبة ذلك بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي تتبعها إيران.
وبحسب التقرير، فإن تحديد مكان الخامنئي، في حال تحقق، سيترك القرار النهائي بشأن كيفية التعامل مع هذه المعلومات للقيادتين السياسيتين في الولايات المتحدة و”إسرائيل”.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن ما ورد في تقرير “التايمز”، كما لم تقدم الصحيفة أدلة مستقلة تدعم المزاعم التي أوردتها، والتي استندت إلى إفادات مسؤولين استخباريين سابقين.
المحرر: حسين صباح