أعلنت حركة انصار الله الحوثيون، اليوم الأحد، استهدافهم مصفاة شركة أرامكو في مدينة جازان جنوب غرب السعودية بطائرة مسيرة، وذلك بعد يومين من توقيع الرياض اتفاقًا دفاعيًا مشتركًا مع أنقرة وإسلام آباد.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق في المصفاة التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميًا، مشيرة إلى إخماده دون وقوع إصابات، دون توضيح سبب الحريق، مع استمرار الجهات المختصة في استكمال الإجراءات اللازمة.
من جانبه، قال المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، عبر منصة "إكس"، إن الجماعة استهدفت المصفاة بطائرة مسيرة، في تكرار لهجمات سابقة استهدفت مواقع لأرامكو في جازان وينبع على البحر الأحمر.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد المواجهات بين إيران وحلفائها من جهة، والسعودية ودول خليجية أخرى من جهة، منذ هجمات 28 فبراير التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على جماعات مسلحة شيعية، وسط اضطراب إقليمي مستمر.
وكان أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو، قد صرّح الأسبوع الماضي بأن الهجمات الأخيرة تسببت ببعض الانقطاعات في الإنتاج، لكنها لم تؤثر ماديًا على العمليات أو الوضع المالي للشركة، معربًا عن ثقته في سرعة التعافي. وتُعد أرامكو أكبر مُصدر للنفط في العالم.
وفي رد على تلك التصعيدات التي هزّت الاقتصاد العالمي وأثرت على إمدادات الطاقة، وقّعت السعودية يوم الجمعة اتفاقًا دفاعيًا مع تركيا وباكستان (دولتان سنيتان حليفتان للولايات المتحدة)، يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث اعتداءً على الجميع.
وشدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على أن التحالف الجديد ليس موجهًا ضد إيران أو أي دولة أخرى، بل هو تعهّد عام بدعم أمن الدول الأعضاء.
يُذكر أن أرامكو أوقفت تشغيل مصفاتها في جازان (القريبة من الحدود اليمنية) في 27 يوليو الماضي، بعد هجوم حوثي تسبب بأضرار في مجمع التغويز ومناطق تخزين النفط، وفقًا لمذكرة من شركة الاستشارات "آي.آي.آر" اطلعت عليها رويترز. وتنتج المصفاة البنزين ووقود الديزل منخفض الكبريت.
المحرر: عمار الكاتب