نفت اللجنة القانونية النيابية، اليوم الاثنين، صحة الأنباء المتداولة بشأن اعتماد مدة 45 يوماً لصرف رواتب الموظفين، مؤكدة أن الأزمة المالية قد تؤخر عملية الصرف لكنها لا تمس الاستحقاق الشهري، فيما كشفت عن توجه لتبني مقترح لخفض وتنظيم رواتب الرئاسات والدرجات العليا.
وقال عضو اللجنة محمد جاسم الخفاجي في تصريح للصحيفة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن الحديث عن توزيع الرواتب كل 45 يوماً غير صحيح، موضحاً أن أي تأخير محتمل في الصرف يرتبط بالوضع المالي ولا يعني تغيير موعد الاستحقاق من شهري إلى مدة أخرى.
وأكد أن الموظف يبقى مستحقاً لراتبه عن 12 شهراً في السنة، ولا يمكن تقليص عدد الرواتب المستحقة بسبب تأخر عمليات الصرف.
وأشار الخفاجي إلى وجود أزمة مالية قد تؤدي إلى تأخر الرواتب، لافتاً إلى أن بعض الدوائر لم يتسلم موظفوها مستحقاتهم حتى الآن نتيجة عدم استقرار الوضع المالي.
وفي إطار معالجة الأزمة، كشف الخفاجي عن توجه اللجنة خلال الأيام المقبلة لتبني مقترح يتعلق بخفض الرواتب وتحديد وتنظيم رواتب الرئاسات، معتبراً أن الإصلاح ينبغي أن يبدأ من الرئاسات والدرجات العليا، من الوزير وصولاً إلى المدير العام، قبل الانتقال إلى بقية الموظفين.
وأوضح أن معالجة الوضع المالي لا تتطلب بالضرورة تشريع قانون جديد، بقدر ما تحتاج إلى الحد من هدر المال العام والفساد داخل مؤسسات الدولة، مشيراً إلى وجود هدر في المناقصات وعمليات الشراء وملفات أخرى يمكن التعامل معها عبر القانون والرقابة.
كما دعا إلى إعادة النظر في سلم الرواتب لتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الرواتب المتدنية والمرتفعة، موضحاً أن رفع الرواتب المنخفضة مع الإبقاء على المستويات المرتفعة سيحتاج إلى أموال إضافية كبيرة.
وشدد الخفاجي على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية بوصفها مورداً مساعداً للاقتصاد، مؤكداً في الوقت ذاته أنها لا تستطيع أن تكون بديلاً كاملاً عن الإيرادات النفطية.
المحرر: حسين هادي