أثارت تفاصيل عملية أمنية رافقت عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” موجة من الجدل في واشنطن، بعدما جرى نقله سراً من طائرته الرئاسية إلى طائرة عسكرية أصغر، في ظل معلومات استخباراتية عن مخطط إيراني محتمل لاستهداف طائرته أثناء مغادرتها تركيا.
وبحسب التقرير، صعد ترامب في البداية إلى طائرة الرئاسة “إير فورس ون” أمام وسائل الإعلام، قبل أن يغادرها بعد دقائق برفقة عدد محدود من المقربين، مستخدماً شاحنة تموين مزودة برافعة هيدروليكية للخروج من الباب الخلفي بعيداً عن الأنظار.
وجرى نقل ترامب إلى طائرة عسكرية غير معلمة من طراز “سي-32 إيه”، بينما بقي الموظفون والمساعدون والصحفيون على متن الطائرة الرئاسية الأصلية، وطُلب منهم إغلاق ستائر النوافذ قبل إقلاعها، من دون علمهم بأن الرئيس لم يعد على متنها.
وتصاعد الجدل عقب تداول تصريحات لترامب رداً على تساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية، إذ قال للصحفيين: “لأنكم على الأرجح في رحلة خطرة، لكن إذا رحلتُ أنا، ترحلون أنتم أيضاً”.
ودافع ترامب عن الإجراءات بالقول إنه التزم بتوجيهات أجهزة الاستخبارات والخدمة السرية، مشيراً إلى أن الطائرة الأصغر التي استقلها كانت أكثر عرضة للخطر.
وأثارت الواقعة ردود فعل سياسية غاضبة، إذ اتهم حاكم إلينوي جيه بي بريتزكر ترامب بتعريض آخرين للخطر من أجل حماية نفسه، فيما وصفت أليسا فرح غريفين، مديرة الاتصالات في ولايته الأولى، موقفه بأنه يعكس رفضه الظهور بمظهر الخائف أو الهارب أمام التهديدات.
وفي الكونغرس، تصاعدت المطالب بإجراء تحقيقات وجلسات استماع بشأن تفاصيل العملية وآلية اتخاذ القرار، فيما وصف السيناتور ريتشارد بلومنتال الواقعة بأنها “غير مسبوقة وسريالية ومخيفة للغاية”.
وتركزت الانتقادات على بقاء أكثر من 100 شخص من الموظفين والإعلاميين على متن الطائرة الرئاسية التي اعتُبرت، بحسب التقرير، هدفاً محتملاً، في وقت جرى فيه تغيير مسار الرئيس ونقله سراً إلى طائرة أخرى.
المحرر: حسين هادي