أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، عن الشروع في تفعيل البنية المؤسسية لـ"اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي تم توقيعها في 7 أغسطس الجاري بين أنقرة والرياض وأبوظبي.
وتتضمن هذه الآلية الجديدة إطاراً تنسيقياً متكاملاً يضم على المستوى الوزاري كلاً من وزراء الدفاع والخارجية في الدول الثلاث، بالإضافة إلى قادة أركان الجيوش، لضمان استدامة التشاور واتخاذ القرارات الاستراتيجية الموحدة.
وبحسب الإحاطة الأسبوعية للوزارة في أنقرة، فإن التعاون سيتجاوز المناورات العسكرية المشتركة لتعزيز "الردع الجماعي"، ليمتد إلى قطاع الصناعات الدفاعية، حيث تشمل الخطط الإنتاج المشترك للأسلحة والمعدات العسكرية، وتبادل التكنولوجيا والخبرات، في مسعى واضح نحو تحقيق استقلالية دفاعية إقليمية.
وجاءت هذه الخطوة تجسيداً عملياً لتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصف الاتفاقية بأنها "إرادة استراتيجية تقوم على السلام والتضامن"، مؤكداً أن "أمن أي دولة هو أمن للجميع".
كما أبدى أردوغان انفتاح التحالف على انضمام "جميع الدول الشقيقة" ذات الرؤية المشتركة، رافضاً بشكل قاطع أي "وصفات خارجية" تفرض على المنطقة.
وتمثل هذه الآليات رسالة واضحة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة بالمنطقة، حيث تسعى الدول الثلاث إلى بناء منظومة أمنية مستقلة تعتمد على الدبلوماسية والتعاون، وتنأى بنفسها عن تحويل المنطقة إلى ساحة صراع للقوى الخارجية.
المحرر: عمار الكاتب