لوّحت إيران بالانتقال من سياسة الدفاع إلى “الهجوم بالكامل”، مهددة بتنفيذ هجوم عسكري لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز” تابعه كلمة الإخباري، قال مسؤول إيراني كبير، اليوم الاثنين، إن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة ككل، في ظل توقف التقدم في محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر المضيق.
وقال المسؤول: “يجب على الكيانات الإيرانية أن تكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة ككل، إذ ستكون إيران مستعدة لاتخاذ قرارات والمضي قدما في اتخاذ إجراءات بشأن قرارات صعبة”.
وأضاف أن طهران ستنفذ هجوما عسكريا “في الوقت المناسب وبدقة” لكسر الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وأوضح المسؤول أن إيران حددت مهلة قصيرة لواشنطن تمتد “لبضعة أسابيع”، مشترطة تنفيذ جميع بنود الاتفاق قبل إجراء أي مفاوضات جديدة.
وقال: “يجب على الولايات المتحدة خلال المهلة القصيرة التي حددتها إيران والبالغة بضعة أسابيع تنفيذ جميع بنود الاتفاق. هذا شرط مسبق لإجراء مزيد من المفاوضات مع الولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن الوسطاء سيطلعون واشنطن ودول المنطقة على تفاصيل المهلة التي حددتها طهران.
وتوقفت الجهود الرامية إلى إعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات، بالتزامن مع تعثر استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، من دون مؤشرات واضحة على اقتراب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وكان اليوم الاثنين يمثل الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق نهائي بموجب مذكرة تفاهم وقعتها إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو، وحددت مهلة مدتها 60 يوما، قابلة للتمديد بالتراضي، للتوصل إلى اتفاق أوسع يشمل قضايا بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الأمريكية.
وتضمنت المذكرة إعلانا عن “الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات”، لكنها سرعان ما انهارت على خلفية خلاف بشأن السيطرة على مضيق هرمز.
وقالت طهران إن البند الخامس من مذكرة التفاهم يمنحها حق إدارة المضيق، بينما رفضت واشنطن هذا التفسير، واستؤنفت الأعمال القتالية بعد أن بدأت إيران إطلاق النار على سفن قالت إنها تحاول العبور من مسار لم توافق عليه.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في السابع من يوليو أن مذكرة التفاهم “انتهت”، فيما اتهمت طهران واشنطن مرارا بخرق التزاماتها.
وتصاعدت حدة الخطاب بين الطرفين خلال الأسبوع الماضي، إذ حذر ترامب الأمريكيين خلال تجمع حاشد يوم الجمعة من استمرار ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، وقال: “بعد أن ننتهي من هزيمة إيران… سأعلن قريبا جدا أن مضيق هرمز منطقة أمريكية”.
كما كتب ترامب، اليوم الاثنين، على منصته “تروث سوشال”: “الهدف الأول، وسيبقى (كذلك) دائما، هو ألا تمتلك إيران بأي شكل من الأشكال سلاحا نوويا”، مجددا أحد الأهداف التي ساقها لتبرير الحرب.
وتراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ عبرت خمس سفن تجارية للمستلزمات النفطية والغازية المضيق يوم السبت، فيما لم يسجل أي عبور من هذا النوع يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة في عطلة نهاية الأسبوع السابقة، بحسب بيانات تتبع السفن التي أوردتها “رويترز”. وكان المضيق يشهد أكثر من 130 عبورا للسفن يوميا قبل اندلاع الحرب، ويمر عبره نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية.
المحرر: حسين صباح