أطلق العراق، اليوم الأربعاء، مساهمته المحددة وطنياً المحدثة، التي ترسم إطاراً معززاً للعمل المناخي حتى عام 2035، وذلك برعاية رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، وبالتنسيق بين وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في بيان تلقاه كلمة الإخباري ، أن "المساهمة المحدثة ترفع سقف الطموح المناخي للعراق، وتربط العمل المناخي بالتنويع الاقتصادي، وأمن الطاقة والمياه، وتعزيز القدرة على الصمود، والاستثمار، والتنمية المستدامة".
وأشار البيان إلى أن "المساهمة قُدمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في تشرين الثاني 2025، وترفع هدف العراق لخفض الانبعاثات غير المشروط إلى ما يصل إلى 3% دون مستوى الانبعاثات في سيناريو العمل كالمعتاد بحلول عام 2030، مع تحديد هدف غير مشروط جديد بخفض يصل إلى 5% بحلول عام 2035".
وتستهدف المساهمة "خفضاً إضافياً مشروطاً يصل إلى 17% بحلول عام 2035، مرهوناً بتوفير التمويل المناخي الدولي ونقل التكنولوجيا ودعم بناء القدرات، بما يرفع إجمالي الخفض المحتمل إلى 22% دون مستوى الانبعاثات في سيناريو العمل كالمعتاد".
وقال مدير مكتب رئيس الوزراء، إحسان العوادي، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء خلال حفل الإطلاق: "ننظر إلى هذه الوثيقة باعتبارها أولوية وطنية ومساراً عملياً لربط العمل المناخي بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية".
من جانبها، أكدت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد أن "المساهمة المحددة وطنياً المحدثة تمثل خطوة مهمة للانتقال من الطموح المناخي إلى التنفيذ"، مضيفة أن "الأولوية الآن تتمثل في ترجمة هذه الالتزامات إلى استثمارات، ومؤسسات أكثر قوة، وحلول عملية تعزز القدرة على الصمود، وتحمي المياه وسبل العيش، وتدعم تنمية العراق".
بدوره، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق بيتر هوكينز إن "المساهمة المحدثة توفر إطاراً مهماً لتحويل الطموح المناخي إلى إجراءات ملموسة"، مؤكداً أن "نجاحها سيعتمد على القيادة الوطنية القوية، والتنفيذ المنسق، والشراكة الدولية المستدامة"، وأن "الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لدعم العراق في المرحلة المقبلة".
وأوضحت المنظمة أن "المساهمة تغطي إجراءات التخفيف في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والكهرباء والنقل والصناعة والزراعة والنفايات، مع إعطاء الأولوية للتكيف في مجالات الموارد المائية والزراعة والصحة والنظم البيئية الخاصة في العراق، بما فيها الغابات والجبال والأهوار.
وقال نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، مهدي خليلي: "وضع العراق مساراً أكثر طموحاً للعمل المناخي، والأولوية الآن هي التنفيذ وترجمة الالتزامات إلى استثمارات، وتعزيز المؤسسات، وحشد التمويل والتكنولوجيا والشراكات اللازمة لتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين العراقيين".
ولفتت المنظمة إلى أنها "دعمت حكومة العراق على مدى أكثر من عقد في دفع أجندتها المناخية وسياساتها واستراتيجياتها، وقدمت مؤخراً دعماً فنياً طوال عملية تحديث المساهمة المحددة وطنياً بتمويل من المملكة المتحدة في إطار مبادرة الوعد المناخي، ضمن جهد أوسع للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على التنفيذ والتمويل المناخي والاستثمار والشراكات، إلى جانب تعزيز أنظمة البيانات المناخية والرصد والقياس".
وأكدت أن "إطلاق المساهمة المحدثة يمثل بداية المرحلة المقبلة من العمل المناخي في العراق، بما يترجم الطموح الوطني إلى تنفيذ ونتائج إنمائية ملموسة".
المحرر: عمار الكاتب