الاثنين 28 ربيع الآخر 1448هـ 12 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري
حرب مائية في الأنبار لاحتواء زحف سمك "السلور الأفريقي"
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 10 / 11
0

تتحرك الجهات الرسمية في الأنبار عبر عمليات ميدانية مكثفة لاحتواء المخاطر البيئية والاقتصادية الناجمة عن تفشي أسماك السلور الأفريقي في مجرى نهر الفرات.

وقد أكدت مديرية زراعة الأنبار في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "الجولات الميدانية تنفذ بتوجيه من محافظ الأنبار، المهندس عمر مشعان دبوس، وبإشراف مدير زراعة الأنبار، المهندس عمار صالح مخلف، بهدف متابعة انتشار هذه الأسماك الغازية وتحديد نسب وجودها في مناطق المحافظة المختلفة".

وأضافت أن "نتائج الجولات الميدانية والتقارير الواردة من الشعب الزراعية في أقضية الأنبار ونواحيها أظهرت انتشار هذا النوع من الأسماك في مياه المحافظة بنسب متفاوتة بين منطقة وأخرى".

وأوضحت أن "أسماك السلور الأفريقي تعد من الأنواع الدخيلة والغازية في المياه العراقية، لما تمتلكه من سلوك غذائي افتراسي وتنافسي وقدرة على التكاثر بأعداد كبيرة، الأمر الذي يشكل تهديداً للأنواع المحلية، ومنها البني والقطان والشبوط والكارب بأنواعه، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة في التنوع السمكي وإنتاجية المصائد في المسطحات المائية بالمحافظة".

وأشارت إلى "أهمية تكثيف الجهود المشتركة بين دوائر الزراعة والبيئة والموارد المائية والبيطرة وقيادة شرطة الأنبار ومفارز الشرطة النهرية، لتنظيم حملات صيد مكثفة تستهدف الحد من انتشار هذه الأسماك".

ودعت الصيادين إلى "الإسهام في مكافحة هذا النوع من خلال اصطياده وعدم إعادته إلى مياه النهر مجدداً، بما يساعد على تقليل انتشاره والحد من آثاره على الثروة السمكية المحلية".

ولفتت إلى "أهمية تشجيع أصحاب معامل الأعلاف على الاستفادة من الكميات المصطادة وتحويلها إلى مسحوق بروتيني يدخل في صناعة أعلاف الأسماك والدواجن، بما يحقق الاستفادة الاقتصادية منها ويدعم جهود مكافحة انتشارها".

يُعرف سمك السلور الأفريقي بأنه من الكائنات المائية ذات القدرة العالية على التكيف والتحمل في الظروف البيئية الصعبة والمياه الآسنة، حيث يمتلك خصائص بيولوجية تجعله قادراً على البقاء خارج الماء لفترات طويلة. ويعود انتشار هذا النوع في مجرى نهر الفرات إلى هروبه من أحواض التربية والمزارع السمكية في دول الجوار جراء الفيضانات والسيول، مما تسبب في اختلالات بيئية واضحة في المسطحات المائية نتيجة افتراسه للأسماك المحلية وتدميره للتوازن البيئي للمصائد الطبيعية.

المحرر: حسين صباح



التعليقات