أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم السبت، حرص العراق على توحيد المواقف بين الدول الإسلامية، مشدداً على أهمية تعزيز التضامن الإسلامي إزاء القضايا المشتركة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وذلك خلال ترؤسه أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد.
وقال المتحدث باسم أعمال الدورة، السفير حسنين كامل، في مؤتمر صحفي تابعه كلمة الإخباري، إن "فعاليات الدورة انطلقت صباح اليوم في بغداد بحضور 55 عضواً من الدول الأعضاء، إضافة إلى ضيفة الشرف نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، وممثلي 40 منظمة".
وأوضح أن "الاجتماعات افتُتحت بكلمة وزير خارجية تركيا بصفته رئيس الدورة السابقة، ثم تسلم الوزير العراقي فؤاد حسين رئاسة الدورة الحالية، مؤكداً في كلمته أن استضافة بغداد تمثل محطة مهمة لتعزيز التضامن الإسلامي وتطوير العمل المشترك".
وأشار كامل إلى أن "الوزير العراقي شدد على حرص العراق على توحيد المواقف وتكثيف التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات والأزمات في العالم الإسلامي، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة الأولويات، مع ضرورة إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ووقف الاستيطان والضم والتهجير القسري وسياسة تهويد القدس، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين".
ولفت إلى أن "الوزير دعا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتوسيع الاستثمار والشراكات التنموية، واعتماد الحوار والدبلوماسية والحلول السلمية في معالجة الأزمات، وتكثيف التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية وترسيخ الاستقرار، وتطوير أداء المنظمة وتحويل المواقف المشتركة إلى برامج ومبادرات عملية".
وأضاف أن "الوزير اختتم كلمته بالتأكيد على أن العراق يتطلع، من خلال رئاسته للدورة، إلى الإسهام في تعزيز وحدة الصف الإسلامي وتقريب وجهات النظر وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الأولوية".
من جهة أخرى، أشار كامل إلى أن "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ألقى كلمة رحب فيها بالضيوف، ودعا دول المنظمة إلى تعزيز التعاون في ظل الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكداً الموقف العراقي المبدئي الداعم للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للعالم الإسلامي، وطرح مبادرة باسم العراق لتعزيز التعاون في مجالات النقل والربط السككي والطاقوي والاتصالات وأنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية وتبادل الخبرات".
ولفت إلى أن "الأمين العام للمنظمة إسماعيل ولد الشيخ أحمد أشار في كلمته إلى أن المنظمة تعمل على تنفيذ برامج اقتصادية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء"، مؤكداً "ضرورة مضاعفة الجهود للضغط على الكيان الصهيوني لإيقاف ممارساته العدوانية وسياسات تهويد القدس والتغيير الديمغرافي".
المحرر: عمار الكاتب