واشنطن تنفي وجود مقترح لتغيير النظام السياسي في لبنان
نفت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة وجود أي مقترح أمريكي أو تركي يهدف إلى تغيير النظام في لبنان، مؤكدة أن واشنطن لا تدعم أي خطة من شأنها المساس بهيكل السياسة اللبنانية القائم على أساس اتفاق الطائف.
وفي تصريح له عبر منصة "إكس"، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أنه لا صحة لما يُتداول حول وجود مقترح أمريكي-تركي خاص بلبنان، مشدداً على أن بلاده لا تدعم أي مبادرات لتغيير بنية النظام السياسي اللبناني الذي أرساه اتفاق الطائف.
وأوضح بيغوت أن الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالعمل مع كل من لبنان وإسرائيل من خلال الإطار الثلاثي، بهدف إنهاء دوامة الصراع بين الجانبين. وحدد المتحدث ثلاثة أهداف رئيسية لهذا المسار، على رأسها نزع سلاح "حزب الله"، الذي وصفه بأنه وكيل لإيران وتصنفه واشنطن منظمة إرهابية.
وأضاف أن الإطار يهدف أيضاً إلى تحقيق أمن طويل الأمد لكل من لبنان "وإسرائيل"، وإقامة علاقات سلمية بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي.
ورحبت واشنطن بدعم الشركاء الدوليين لتحقيق هذه الأهداف، دون الإشارة إلى دور محدد لتركيا أو الإعلان عن أي مبادرة جديدة. ويُعيد هذا النفي الأمريكي تسليط الضوء على اتفاق الطائف، الذي أُبرم عام 1989 برعاية سعودية، وشكّل الأساس لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية وإعادة تنظيم المؤسسات الدستورية.
وقد أرسى الاتفاق تعديلات جوهرية على توزيع الصلاحيات بين مؤسسات الحكم، وعزز مبدأ المناصفة في التمثيل النيابي بين المسلمين والمسيحيين، كما نص على حل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة، وهي مسألة لا تزال حاضرة بقوة في النقاش السياسي الداخلي حول حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية.
ويأتي هذا التأكيد الأمريكي في ظل استمرار الخلافات الداخلية اللبنانية بشأن سلاح "حزب الله" ودور الدولة في القرارات الأمنية والعسكرية.
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.