الإعلام والاتصالات: الإطار الوطني لحوكمة البيانات يحدد التكامل بين المؤسسات
أكد رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، بليغ أبو كلل، اليوم الثلاثاء، أن وثيقة الإطار الوطني لحوكمة البيانات في العراق تهدف إلى تحديد المسؤوليات والأدوار بين المؤسسات المعنية، مشيراً إلى وجود جدية وانسجام بين هذه المؤسسات لإنجاز الوثيقة وتحقيق التكامل فيما بينها.
وقال أبو كلل، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: إن "الإطار الوطني لحوكمة البيانات يتناول الإطار العام للحوكمة وتحديد المسؤوليات في هذا الموضوع، ولا نخفي سراً إذا قلنا إنه حتى الآن لا توجد جهة تنظم حوكمة البيانات بشكل كامل وتمنح كل مؤسسة دورها في هذا المجال".
وأضاف أن "إنجاز وثيقة الإطار الوطني لحوكمة البيانات وتحديد الأدوار سيكون منجزاً ممتازاً للعراق، بحيث تتكامل مؤسساتنا فيما بينها بدلاً من أن تعمل كل مؤسسة على حدة"، مبيناً أن "المشاريع التقنية التي تنفذها هيئة الإعلام والاتصالات أو وزارة الدفاع من المفترض أن تكون متكاملة وفق الرؤية النهائية، بما يتيح تبادل المعلومات وإنتاج نتائج جيدة".
وتابع أن "المعرفة التقنية والفنية والخبرات متوفرة، وهناك جدية وانسجام بين المؤسسات المعنية بهذا الموضوع، وهي هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات وهيئة المستشارين ووزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة"، مؤكداً أن "هذه المؤسسات إذا اجتمعت مع بعضها، في ظل وجود أرضية مناسبة وجيدة حالياً للتفاهم، يمكنها الوصول إلى نتيجة جيدة".
يُذكر أن رئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء، يوسف خلف يوسف، أكد أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم أدوات الإصلاح الحكومي والتمكين الاقتصادي، فيما أعلن قرب إطلاق الإطار الوطني لحوكمة البيانات في العراق، الذي يرسم خارطة طريق لتبادل البيانات بين المؤسسات وحماية السيادة الرقمية وحقوق المواطنين وسرية المعلومات.
وقال يوسف، في كلمة له خلال فعاليات منتدى (حوكمة الإنترنت - العراق 2026)، الذي تقيمه وزارة الاتصالات،: إن "أحد أهداف الحكومة العراقية الجديدة هو التمكين الاقتصادي للبلد، وهذا الهدف النهائي والطموح يستلزم مواجهة عدة تحديات حقيقية، أبرزها التحديات الأمنية المتعلقة بالوضع الداخلي والوضع الجيوسياسي في المنطقة، فضلاً عن الإجراءات التقليدية المستندة إلى تشريعات ربما تكون متقادمة، وعدم مواكبة هذه التشريعات والتنظيمات لثورة التحول الرقمي في العالم بجميع القطاعات".
وأضاف أن "تشخيص التحديات للوصول إلى الهدف الأساسي للحكومة يستلزم وضع الحلول والنظر إلى الممكنات التي تحقق هذا الهدف"، مشيراً إلى أن "التحول الرقمي يمثل أهم ممكن حيوي وسريع تقوده التكنولوجيا، وقد تغير نمط التفكير واتخاذ القرار بوجود البيانات والبيانات الضخمة، وأصبح النموذج القائم على البيانات أحد أهم محركات اتخاذ القرار الحكيم في جميع الأنشطة الحكومية والأنظمة، وحتى في القطاع الخاص".
وأشار يوسف إلى أن "الحكومة تترقب قريباً جداً إطلاق وثيقة مهمة ضمن هذا السياق، تسمى الإطار الوطني لحوكمة البيانات في العراق، وترسم خارطة طريق لتبادل البيانات بين المؤسسات وحماية المؤسسات ورعاية مفهوم السيادة الرقمية في العراق، فضلاً عن وضع خطوات تنظيمية واضحة لكل ما يتعلق بموضوع البيانات الرقمية في العراق بجميع مؤسساته، وحماية حقوق المواطنين وسرية المعلومات وتفاصيل حفظ الخصوصية لكل الأفراد والمؤسسات".
وأوضح أن "اللجنة العليا للتحول الرقمي، التي يترأسها رئيس مجلس الوزراء وتضم في عضويتها مختلف المؤسسات الحكومية والأفراد، تعمل على بناء استراتيجية متكاملة للعراق للتحول الرقمي خلال السنوات القادمة، وهو ما كنا نطمح إليه ونتطلع إلى تحقيقه في الحكومات المتعاقبة".
وتابع أن "الحكومة عاكفة بشكل جدي على هذا الملف، وربما تكون مقصرة في الجانب الإعلامي ولا تظهر هذه التفاصيل، لكنها ترتكز في فلسفتها على إظهار النتائج للإعلام والمستفيدين"، مبيناً أن "المسودة أوشكت على الاكتمال، بعد أخذ الملاحظات من جميع المؤسسات، تمهيداً لإطلاق الوثيقة المهمة جداً المسماة الإطار الوطني لحوكمة البيانات في العراق".
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.