إيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية قرب مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-1 في أجواء جزيرة قشم المطلة على مضيق هرمز، مؤكدا أن هذه الطائرة هي السادسة عشرة من الطراز نفسه التي يتم إسقاطها، وسط استمرار التوتر العسكري بين طهران وواشنطن، فيما لم يصدر تأكيد أمريكي بشأن الإعلان الإيراني.
وقال الحرس الثوري، في بيان تابعه كلمة الإخباري، إن منظومة الدفاع الجوي التابعة له رصدت المسيّرة واعترضتها ودمرتها فوق الجزيرة، موضحاً أن العملية نُفذت بواسطة منظومة دفاع جوي وصفها بالحديثة والمتقدمة، وتحت إشراف الشبكة الموحدة للدفاع الجوي في البلاد.
واتهم البيان الولايات المتحدة بتكثيف أنشطتها الاستطلاعية والتجسسية خلال الأيام الماضية، بهدف تحديد مواقع وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، معتبراً أن واشنطن تحاول التأثير على الأوضاع في المنطقة من خلال تحركات وصفها بـ«التآمرية» في مضيق هرمز.
وزعم الحرس الثوري أن تلك التحركات تستهدف، إلى جانب التأثير على المشهد الإقليمي، خفض أسعار النفط العالمية، مضيفاً أن التنسيق بين وحدات الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي التابعة لقواته الجوية الفضائية أسهم في إفشال هذه المحاولات.
ووصف البيان عمليات الاعتراض الأخيرة بأنها «هزيمة مذلة للعدو»، مشيراً إلى تنفيذ عدة عمليات قال إنها ناجحة خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري أن قواته البحرية تواصل مراقبة مضيق هرمز، وأن إدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي والسيطرة عليه تقعان تحت إشرافه، محذراً من أن محاولات الأطراف التي وصفها بالمعادية تغيير المعادلات القائمة في المنطقة لن تحقق أهدافها.
ويُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تعبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه ذا انعكاسات محتملة على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
ويأتي الإعلان الإيراني في ظل توتر عسكري متواصل بين طهران وواشنطن، عقب الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل، ثم تجدد المواجهات بين الجانبين في تموز/يوليو، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.