الزراعة تطلق 155 مليون سمكة لمواجهة خطر سمك السلور
أعلنت وزارة الزراعة، اليوم السبت، عن إطلاق 155 مليون سمكة بهدف مواجهة تأثير سمك السلور على الثروة السمكية في العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة، قصي الحطاب، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "سمك السلور لا يقل خطورة عن سمك الجري المعروف، وقد دخل إلى العراق عبر سوريا وتركيا"، مبيناً أن "هذا النوع يُربى في عدد من الدول، بينها سوريا وتركيا وبعض الدول الأفريقية، ويُعد من الأسماك المرغوبة في بعض البلدان".
وأكد أن "سمك السلور يمثل تحدياً للثروة السمكية في العراق، ولا سيما تأثيره في الأسماك الصغيرة وحديثة الفقس"، مشيراً إلى أن "الوزارة اتخذت إجراءات للحد من انتشاره، من بينها إطلاق 155 مليون سمكة بأحجام ومراحل نمو مختلفة، ونصب مصائد خاصة لصيده".
وأضاف أن "تسجيل سمك السلور في العراق للمرة الأولى كان عام 2023، وهو موجود أيضاً في مناطق جنوب العراق، ولا سيما أهوار الدلمج ومسطحات مائية أخرى".
وأوضح الحطاب أن "من الإجراءات التي تسهم في الحد من وجود هذا السمك إطلاق كميات من المياه العذبة، إذ إن سمك السلور يعيش في المياه الآسنة، وإن الإطلاقات المائية القوية والعذبة تسهم في الحد من انتشاره".
وأشار إلى أن "الوزارة وضعت خطة خاصة في مناطق الأهوار، تضمنت نصب مصائد لصيده، وتحديد مواقع وجوده باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، فضلاً عن توجيه الصيادين بشأن آليات التعامل معه".
وتابع أن "تأثير سمك السلور لا يقتصر على المنافسة داخل البيئة المائية، بل تكمن خطورته في افتراسه الأسماك الصغيرة والإصبعيات واليرقات وحديثة الفقس، ما يؤثر في نمو الثروة السمكية وتكاثرها".
وبين أن "الوزارة واجهت هذا التحدي من خلال إطلاق 155 مليون سمكة، شملت الإصبعيات والكفيات والأسماك حديثة الفقس، بهدف دعم المخزون السمكي وتعويض التأثيرات المحتملة لهذا النوع".
ولفت الحطاب إلى "وجود جوانب يمكن الاستفادة منها في سمك السلور، من بينها استخراج زيت الأسماك منه واستخدامه في إنتاج الأعلاف، فضلاً عن إمكانية تحويله إلى أعلاف للدواجن من خلال إدخاله ضمن العلائق العلفية".
وأكد أن "الوزارة وجهت الصيادين إلى إمكانية شراء هذا السمك منهم بأسعار مناسبة، لغرض الاستفادة منه في صناعة الأعلاف، بما يسهم في الحد من انتشاره وتحويله إلى مورد اقتصادي بدلاً من أن يشكل تهديداً للثروة السمكية".
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.