حذّر مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد أبحاث الفضاء الروسي من أن الأرض ستتعرض خلال يومي 11 و12 تشرين الثاني الجاري لسلسلة من العواصف المغناطيسية القوية، من بينها عاصفة من الفئة G4، وهي من أشد أنواع العواصف التي تشهدها الأرض هذا العام، وقد تتيح فرصة نادرة لرؤية الشفق القطبي في مناطق واسعة من النصف الشرقي للكرة الأرضية.
وأوضح المختبر في تقريره أن العواصف المرتقبة ناتجة عن اقتراب سحب من البلازما الشمسية المنبعثة من توهجين شمسيين وقعا يومي 9 و10 نوفمبر الجاري، لافتاً إلى أن تأثير الانبعاث الأول سيبدأ في الظهور مساء الثلاثاء (11 تشرين الثاني) بين الساعة 6:00 و8:00 بتوقيت موسكو، مسبباً اضطرابات مغناطيسية تتراوح شدتها بين الفئتين G1 وG2.
أما الانبعاث الثاني، فيُتوقع أن يصل إلى الأرض ليلة الثلاثاء أو صباح الأربعاء، ما قد يؤدي إلى عاصفة مغناطيسية قوية جداً من الفئة G4، وهي الثالثة من هذا النوع خلال عام 2025، بعد العاصفتين اللتين شهدتهما الأرض في يناير ويونيو الماضيين.
وأكد العلماء أن احتمالية تطور العاصفة إلى المستوى G5 – وهو الأعلى على مقياس الشدة – “مستبعدة تماماً”، نظراً لعدم توافر الظروف الكونية اللازمة لذلك.
وأوضح التقرير أن العواصف المغناطيسية تتشكل نتيجة الزيادة المفاجئة في النشاط الشمسي، ما يؤدي إلى اضطرابات في المجال المغناطيسي للأرض. وتُقسَّم هذه العواصف إلى خمس درجات تبدأ من G1 (ضعيفة) وتنتهي بـ G5 (شديدة جداً)، ويمكن أن تؤثر على أنظمة الطاقة والاتصالات والملاحة الجوية، فضلاً عن تأثيرها على أنماط هجرة الطيور وسلوك الحيوانات.
المحرر: حسين هادي