تشهد الأرض في السابع عشر من فبراير أول كسوف شمسي لهذا العام، وهو كسوف حلقي سيخلق ظاهرة "حلقة النار" المذهلة.
ويمتد مسار الكسوف الكامل لمسافة 4282 كيلومتراً، ليعبر غرب القارة القطبية الجنوبية وساحل بحر ديفيس في المحيط الجنوبي، مما يجعل طيور البطريق الجمهور الأبرز لهذا المشهد الفلكي النادر.
وعلى عكس الكسوف الحلقي المحدود، ستكون المرحلة الجزئية متاحة لعدد أكبر من البشر، حيث سيبدو قرص الشمس وكأن القمر قد قضم جزءاً منه.
وتشمل مناطق الرؤية كامل القارة القطبية الجنوبية، وجنوب شرق إفريقيا، وأقصى الطرف الجنوبي لأميركا الجنوبية، إضافة إلى أجزاء من المحيطات الهادئ والهندي والأطلسي والجنوبي.
وتتفاوت نسبة تغطية قرص الشمس حسب الموقع، حيث تبلغ أعلى نسبة تغطية 88% في جزر هيرد وماكدونالد الأسترالية، وكذلك في الأراضي الفرنسية الجنوبية والأنتاركتيكية.
وفي المحيط الهندي، تصل النسبة إلى 35% في جزر ماسكارين، و32% في بورت لويس عاصمة موريشيوس، و31% في سان دوني عاصمة ريونيون.
وفي مدغشقر، تبلغ النسبة 20% في العاصمة أنتاناناريفو، بينما تسجل ديربان في جنوب إفريقيا 16%، ومابوتو عاصمة موزمبيق 13%، وماسيرو عاصمة ليسوتو 11%.
وتنخفض النسب بشكل أكبر في غابورون عاصمة بوتسوانا إلى 4%، وصولاً إلى 3% في هراري عاصمة زيمبابوي، والنسبة نفسها في أوشوايا بأقصى الطرف الجنوبي للأرجنتين.
وتشدد الجهات الفلكية على خطورة النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف، حتى في مرحلته الجزئية، داعية إلى استخدام النظارات المخصصة حمايةً للعين من الضرر الدائم.
بعد هذا الكسوف بأسبوعين فقط، سيشهد العالم خسوفاً كلياً للقمر في الفترة من 3 إلى 4 مارس، يتحول خلاله لون القمر إلى الأحمر الدموي، ويستمر المشهد نحو 58 دقيقة. يمكن رؤيته في غرب أميركا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، وشرق آسيا، وهذه المرة سيكون الحظ مع البشر، إذ سيتمكن نحو 2.5 مليار شخص، أي 31% من سكان العالم، من رؤية القمر وهو يخسف كلياً.
أما الكسوف الحلقي التالي فسيكون في 6 فبراير 2027، وسيشاهده سكان تشيلي والأرجنتين والأوروغواي والبرازيل، وصولاً إلى غانا وتوغو وبنين ونيجيريا وساحل العاج.
المحرر: عمار الكاتب