توصلت قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب 30) في البرازيل إلى اتفاق جماعي يركز على زيادة الدعم المالي للدول المتضررة من تداعيات تغير المناخ، وذلك بعد مفاوضات ماراثونية تجاوزت الموعد النهائي المحدد.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالاتفاق باعتباره دليلاً على قدرة الدول على التوحد لمواجهة التحديات العالمية، لكنه اعترف في الوقت ذاته بأن المؤتمر "لم يحقق كل ما هو مطلوب"، مشيراً إلى أن "الفجوة بين ما نحن عليه وما يطالب به العلم لا تزال واسعة بشكل خطير".
وتمثل أبرز إنجاز في الاتفاق بتعهدات مضاعفة المساعدة المالية لبرامج التكيف مع تغير المناخ ثلاث مرات، ليصل الهدف إلى 120 مليار دولار سنوياً، على الرغم من تأجيل تحقيق هذا الهدف خمس سنوات.
غير أن الاتفاق النهائي أغفل تفاصيل صريحة حول قضايا جوهرية طالبت بها عشرات الدول، أبرزها وضع خطة واضحة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، أو تعزيز خطط خفض الانبعاثات الكربونية.
قوبل الإعلان عن الاتفاق بردود فعل متباينة، تراوحت بين الثناء الحذر باعتباره "أفضل ما يمكن تحقيقه" في الظروف الراهنة، والاستياء من دول عبرت عن غضبها من بعض بنود الحزمة أو من أسلوب إقرارها.
وقد وصلت حدة الاعتراضات إلى حد إجبار رئيس المؤتمر، أندريه كوريا دو لاجو، على إيقاف الجلسة مؤقتاً في محاولة لتهدئة الأجواء.
من جهته، وعد المضيف البرازيلي بأن بلاده ستواصل العمل على صياغة خارطة طريق للابتعاد عن الوقود الأحفوري، معترفاً بأن المناقشات الصعبة التي بدأت في القمة ستستمر حتى انعقاد المؤتمر القادم.
المحرر: عمار الكاتب