حذر مرصد العراق الأخضر، اليوم السبت، من أن أزمة الجفاف تشكل التحدي الأكثر أهمية وخطورة للحكومة العراقية المقبلة، مشيراً إلى أن مناسيب نهر دجلة لم تشهد أي تحسن ملحوظ رغم الاتفاقية الموقعة مع تركيا.
وأكد المرصد في بيان تلقاه كلمة الإخباري، أن "إهمال هذا الملف الحيوي قد يدفع المواطنين، خاصة في المحافظات الجنوبية، إلى خوض احتجاجات واسعة نتيجة المعاناة الشديدة من تداعيات الأزمة، وتشمل هذه التداعيات تصحر الأراضي الزراعية والإهمال الذي طالها، فضلاً عن أزمة شح مياه الشرب التي تلوح في الأفق".
ولفت المرصد إلى أن "المراقب لأوضاع نهر دجلة يلاحظ بسهولة استمرار انخفاض مناسيب مياهه، معتبراً ذلك دليلاً صارخاً على أن نتائج المفاوضات والاتفاقية مع الجانب التركي كانت غير فعالة ولم تسهم في إنعاش الملف المائي المتدهور".
وحذر من تفاقم الأزمة المائية ووصولها إلى "ذروة الخطورة خلال فصل الصيف المقبل، خاصة مع فشل التوقعات السابقة لوزارة الموارد المائية التي تنبأت بموسم شتوي مطير، حيث شهد الموسم الحالي تأخراً وندرة في هطول الأمطار. وأكد أن هذا الواقع ينعكس سلباً على نهري دجلة والفرات، مع تراجع مناسيب السدود والنواظم إلى مستويات خطيرة لم تتجاوز 4%".
ويواجه العراق "أزمة مائية استثنائية، تجلت في جفاف أنهار فرعية ومساحات شاسعة من الأهوار، بالإضافة إلى انخفاض حاد في مناسيب السدود، نتيجة شح الأمطار وعدم التزام تركيا بالإفراج عن الحصص المائية العادلة للعراق".
وخلال الأعوام الماضية، تعرض العراق "لأربعة مواسم جفاف حادة في أعوام (2017، 2021، 2023، 2025)، وُصف آخرها من قبل الخبير البيئي أحمد صالح بأنه "الأقسى منذ نحو 80 عاماً".
المحرر: عمار الكاتب