عاش جماهير بنفيكا ليلة أسطورية محفورة في الذاكرة، بفضل بطولة حارس مرماهم الأوكراني أناتولي تروبين، الذي قلب الطاولة وأنقذ فريقه من حافة الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا، ليرسله إلى ملحق دور الـ16.
وكتب تروبين اسمه بحروف من نور في الدقيقة 98 من عمر المباراة، في مشهد نادر قلما يشهده الساحرة المستديرة. مع اقتراب الصافرة النهائية واقتناع الجميع بالخروج الأوروبي، تقدم الحارس إلى منطقة جزاء ريال مدريد لتنفيذ ركلة حرة أخيرة.
ليرتقي فوق الجميع ويسدد ضربة رأسية قوية استقرت في الشباك، ليشعل أفراحاً عارمة في ملعب "دا لوز".
ولم يكن الهدف مجرد لقطة استعراضية، بل كان "هدف حياة" ذا قيمة تاريخية. منح هذا الهدف بنفيكا الفوز 4-2، وأمّن له مقعداً ثميناً في الملحق المؤهل لدور الـ16، بعد منافسة شرسة مع فرق متساوية في النقاط.
وبالرغم من أن أهداف الحراس ليست جديدة في عالم كرة القدم، إلا أن طبيعة الهدف وتوقيته الملحمي يُضفيان عليه بعداً استثنائياً.
في لحظة كان الفريق يستعد فيها نفسياً لوداع البطولة القارية، جاءت ضربة رأس تروبين لتعيد الأمل وتؤكد أن دوري الأبطال لا يعترف بالمستحيل، حتى عندما يصنعه حارس مرمى.
المحرر: عمار الكاتب