أنجزت الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع خطوة كبيرة باتفاقها مع قوات سوريا الديمقراطية ("قسد") على إنهاء سيطرتها المنفصلة في شمال شرق سوريا وتحديد مستقبل عناصرها وهو ما مثل انتصاراً للسيادة المركزية.
وأسفر هذا التطور عن مواقف إقليمية حادة التعارض حيث رأت تركيا في الاتفاق تحقيقاً لهدفها الاستراتيجي في منع قيام كيان كردي على حدودها بينما أعربت إسرائيل عن غضبها الشديد لأن الاتفاق يُضعف رؤيتها لسوريا فيدرالية ويمنح تركيا نفوذاً أكبر.
من جهتها ركزت ردود الفعل الأمريكية على الجانب الأمني حيث عبرت عن قلقها من احتمال هروب عناصر داعش المحتجزين سابقاً في مناطق "قسد" وأعلنت عن خطط لنقل آلاف منهم إلى العراق تحت الحراسة العراقية.
كما أبلغت إسرائيل واشنطن برفضها لأي وجود عسكري تركي في سوريا وتعهدت بالحفاظ على حماية الطائفة الدرزية في الجنوب السوري في حين من المنتظر أن تعقد اللجنة السورية الإسرائيلية المشتركة جلسة جديدة قريباً وسط خلاف جوهري حول الجولان حيث ترفض إسرائيل الانسحاب وتصر سوريا على ذلك.
ويضع المشهد الجديد سوريا في قلب صراع نفوذ إقليمي جديد حيث تحاول جميع الأطراف حماية مصالحها في مرحلة ما بعد سيطرة "قسد" على الشمال الشرقي.
المحرر: عمار الكاتب