حذّرت الولايات المتحدة من مخاطر انهيار مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش في شمال سوريا، كاشفة عن دور عراقي في احتواء أزمة المعتقلين في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها قوات سوريا الديمقراطية مع تصاعد القتال وعدم الاستقرار.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن فرار عناصر التنظيم كان يمكن أن يغيّر معادلات الأمن في المنطقة وربما العالم، مشيرين إلى أن نحو 6 آلاف من أخطر المعتقلين كانوا محتجزين في شمال سوريا وسط مخاوف من انهيار السجون.
وأوضح أحد المسؤولين أن عملية نقل المعتقلين إلى العراق جرت بعيداً عن الأضواء واستمرت أسابيع، وشملت تحذيرات استخبارية وتحركات دبلوماسية عاجلة وجسراً عسكرياً سريعاً، مبيناً أن بغداد أدركت خطورة الموقف وخشيت من أن يؤدي هروب جماعي إلى إعادة البلاد إلى ظروف عام 2014 عندما كان التنظيم على حدودها.
وأشار إلى أن السفارة الأمريكية في بغداد لعبت دوراً محورياً في التمهيد الدبلوماسي للعملية، فيما نُفذت عملية النقل باستخدام مروحيات وموارد إضافية، ما أتاح إخراج آلاف المعتقلين خلال فترة قصيرة.
وبحسب المسؤولين، نُقل المعتقلون إلى منشأة قرب مطار بغداد الدولي تحت إشراف الحكومة العراقية، فيما تتركز المرحلة اللاحقة على التحقق والمساءلة، إذ تعمل فرق مكتب التحقيقات الفيدرالي على تسجيل البيانات البيومترية للمحتجزين، مع دراسة إمكانية رفع السرية عن بعض المعلومات لاستخدامها في المحاكمات.
وأكدوا أن عملية النقل شملت المقاتلين الذكور فقط، بينما بقيت زوجات وأطفال عناصر التنظيم في مخيمات احتجاز داخل سوريا، أبرزها مخيم الهول، ما يترك تحديات أمنية وإنسانية كبيرة دون حل.
ولفت المسؤول إلى أن تفريغ المخيم تدريجياً يمثل سيناريو مقلقاً للأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن مصير العائلات المرتبطة بالتنظيم يُعد من أكثر الملفات تعقيداً، إذ نشأ العديد من الأطفال في هذه المخيمات بعد سقوط سيطرة داعش، وبعضهم يقترب من سن القتال، ما يثير مخاوف من التطرف والتجنيد مستقبلاً.
المحرر: حسين هادي