تلعب أملاح المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم دوراً حيوياً في وظائف الجسم الأساسية، بدءاً من توازن السوائل وانقباض العضلات وصولاً إلى تنظيم ضربات القلب.
ورغم انتشار المكملات الغذائية التي تحتوي عليها، يؤكد الخبراء أن معظم الأشخاص يمكنهم الحصول على احتياجاتهم من خلال نظام غذائي متوازن، ولا يحتاجون إلى مكملات إلا في حالات محددة.
ويشارك المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل كيميائي داخل الجسم، ويساهم في استرخاء العضلات وحركتها الطبيعية، ونقل الإشارات العصبية، وانتظام ضربات القلب، وإنتاج الطاقة، ودعم صحة العظام. وينخفض مستواه نتيجة سوء التغذية، أو اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الداء البطني والإسهال المزمن، أو استخدام بعض الأدوية كمدرات البول ومثبطات مضخة البروتون.
وتشمل أعراض نقصه تشنجات عضلية، وإرهاقاً شديداً، واضطراباً في ضربات القلب، وتنميلاً في الأطراف، وتغيرات مزاجية. وعادة ما يكون الخيار المناسب لمن يعانون شداً عضلياً أو اضطرابات نوم مرتبطة بالتوتر العضلي، لكن بعد تأكيد النقص بالفحص الطبي.
أما البوتاسيوم فهو المعدن الأكثر وفرة داخل خلايا الجسم، ويساعد على انقباض العضلات، ونقل الإشارات العصبية، ودعم وظائف الكلى، والحفاظ على ضغط دم صحي. ويظهر نقصه عادة بعد القيء أو الإسهال أو التعرق الشديد، أو عند استخدام مدرات البول والمسهلات، أو لدى مرضى الكلى واضطرابات الأكل.
وتتمثل أعراض نقصه في ضعف أو تشنج عضلي، وتعب، وإمساك، وخفقان القلب، وتغيرات مزاجية. ونظراً لأن نقص البوتاسيوم يؤثر مباشرة في القلب وقد يكون خطيراً، فلا يُنصح بتناول مكملاته دون إشراف طبي.
ويلعب الصوديوم دوراً رئيسياً في تنظيم حجم الدم، والحفاظ على ضغط الدم، ودعم انقباض العضلات، ونقل الإشارات العصبية، لكن معظم الناس يستهلكون كميات كافية بل زائدة منه عبر الأطعمة المصنعة.
وقد يحتاج البعض إلى مكملات الصوديوم في حالات فقدان السوائل بكثرة، مثل التعرق الشديد أثناء التمارين الطويلة، والقيء أو الإسهال، وشرب كميات كبيرة من الماء دون تعويض الأملاح. وتشمل أعراض نقصه الصداع والدوخة والغثيان والضعف العضلي والتهيج أو الارتباك.
الطريقة الوحيدة المؤكدة لتحديد نقص أي من هذه الأملاح هي إجراء تحليل دم، حيث تظهر لوحة فحص الإلكتروليتات مستوى كل معدن وتساعد الطبيب في تحديد الحاجة الفعلية للمكمل.
وتجدر الإشارة إلى أن تناول مكمل غير ضروري قد يؤدي إلى اختلال في توازن الأملاح، وهو أمر قد يكون خطيراً، خاصة لدى مرضى القلب أو الكلى.
المحرر: عمار الكاتب