السبت 10 رَمضان 1447هـ 28 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
"فتاح 1" يخترق الدفاعات.. كيف قلبت طهران الطاولة على باتريوت وثاد؟
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 28
0

رأى الخبير العسكري والإستراتيجي إلياس حنا، أن استخدام إيران للصواريخ الفرط صوتية في هجماتها الأخيرة على إسرائيل يمثل تصعيدا نوعيا وخطيرا في مسار المواجهة، واضعا منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأميركية أمام تحديات غير مسبوقة.

وأوضح حنا في تحليل عسكري تابعه كلمة الإخباري، أن الهجمات الإيرانية تركزت على تل أبيب ومناطق شمال وجنوب إسرائيل، بإطلاق نحو 200 صاروخ ومسيرة خلال ساعات قليلة، مشيرا إلى أن استخدام صاروخ "فتاح 1" الفرط صوتي يشكل نقطة قوة إستراتيجية لطهران بفضل سرعته العالية وقدرته المعقدة على المناورة.

ولفت إلى أن منظومات مثل "باتريوت" و"ثاد" غير مصممة لاعتراض هذا النوع من الصواريخ الذي يغير مساره باستمرار، مبينا أن منظومة "ثاد" التي تعتمد على الطاقة الحركية تواجه صعوبة بالغة أمام أهداف تبلغ سرعتها 15 ضعف سرعة الصوت.

وكشف الخبير العسكري أن تجربة شهر حزيران الماضي أظهرت هشاشة في منظومات الدفاع بعد نجاح عشرات الصواريخ الإيرانية في اختراقها، متسببة بخسائر اقتصادية إسرائيلية بلغت نحو 3 مليارات دولار، واستنزاف مكلف لصواريخ منظومة "ثاد" الأميركية يصعب تعويضه سريعا.

وفي المقابل، أوضح حنا أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية المضادة استهدفت مواقع حيوية في تبريز وشيراز وهمدان وزنجان وطهران، إضافة إلى ميناء تشابهار، في محاولة لتحييد الرادارات والدفاعات الإيرانية، فيما توسعت رقعة الاشتباك لتشمل رصد واعتراض صواريخ ومسيرات في أجواء قطر والبحرين والكويت والإمارات.

وبين أن التكتيك الأميركي في هذه المواجهة يعتمد على تقاسم بنك الأهداف مع إسرائيل، كاشفا عن استخدام واشنطن لمسيرة انتحارية جديدة تدعى "لوكاس" بمدى يصل إلى 650 كيلومترا، ما يعكس دخول المعركة مرحلة أكثر تعقيدا من حيث الأدوات.

وحذر حنا في ختام تحليله من غياب الجهة الدولية القادرة على التهدئة ولعب دور "الإطفائي"، مؤكدا أن استمرار استنزاف منظومات الدفاع وإغراقها بكثافة النيران قد يسمح بمرور صواريخ قاتلة، ويدفع المنطقة نحو حرب شاملة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

المحرر: حسين صباح



التعليقات