شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، اليوم السبت، غارات عنيفة استهدفت منشآت تخزين النفط ومصافي التكرير في العاصمة الإيرانية طهران، مما أدى إلى اشتعال حرائق هائلة وتصاعد أعمدة دخان سوداء هيمنت على سماء المدينة وحولت النهار إلى ظلام دامس في المناطق المجاورة.
وفي تصريحات صحفية، أوضح صادق ضيائيان، رئيس مركز التنبؤات في هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، أن الظلام الذي يخيم على طهران ناتج عن مزيج كثيف وسام من الدخان الناجم عن احتراق النفط والغيوم الملبدة في السماء، مشيرًا إلى أن المواقع الأقرب لبؤر الحرائق تشهد عتمة أكبر.
وحذّرت جمعية الهلال الأحمر الإيراني من كارثة بيئية وشيكة، مؤكدة أن الانفجارات في خزانات النفط تؤدي إلى تسرب مركبات شديدة السمية والخطورة إلى الغلاف الجوي، مثل الهيدروكربونات وأكاسيد الكبريت والنيتروجين.
ونبّهت الجمعية إلى أن هذه المواد تتفاعل مع الغيوم، مما قد يؤدي إلى هطول أمطار حمضية بالغة الخطورة على العاصمة والمناطق المحيطة، تشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين والبيئة.
وتأتي هذه الغارات كجزء من تصعيد إسرائيلي كبير، حيث أكدت مصادر عبرية أن تل أبيب بدأت مرحلة جديدة من الحرب باستهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية.
ويأتي هذا الهجوم استكمالاً لسلسلة غارات بدأت يوم السبت الماضي (28 فبراير) بالتعاون مع الولايات المتحدة، مستهدفة مواقع متعددة في إيران، مما خلّف أضرارًا مادية كبيرة وسقوط ضحايا من المدنيين.
وفي المقابل، توعدت إيران بالرد، مؤكدة استمرارها في شن ضربات انتقامية على إسرائيل والمواقع العسكرية الأمريكية في المنطقة.
المحرر: عمار الكاتب