سجلت أسعار البنزين في المملكة المتحدة أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ أربع سنوات، وسط مؤشرات على ضغوط جديدة قد تطال تكاليف المعيشة نتيجة تداعيات الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات حكومية صدرت اليوم الثلاثاء أن متوسط سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص بلغ 135.67 بنساً (1.83 دولار) يوم الاثنين، بزيادة قدرها 3.5 بنسات مقارنة بالأسبوع السابق، ليعود إلى مستويات لم تُسجل منذ كانون الأول الماضي. كما ارتفع سعر الديزل بنحو 6.9 بنسات ليصل إلى 149.01 بنساً للتر.
ويُعد هذا الارتفاع الأكبر منذ عام 2022، وجاء بالتزامن مع صعود خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي أثرت في الإنتاج النفطي في الشرق الأوسط وحركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وتشير التقديرات إلى احتمال تعرض الأسر البريطانية لضغوط إضافية على مستويات المعيشة، خاصة مع قيام المصارف برفع أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري خلال الأيام الأخيرة، وسط توقعات بأن يضطر بنك إنجلترا إلى تأجيل خططه لخفض أسعار الفائدة.
وحذر اقتصاديون من أن معدل التضخم في بريطانيا قد يصل إلى 5% إذا استمرت اضطرابات أسواق الطاقة.
وفي السياق ذاته، ألمح رئيس الوزراء كير ستارمر إلى احتمال تقديم دعم للأسر في حال استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة، مؤكداً أن تخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن العاملين وعائلاتهم يمثل أولوية للحكومة.
من جهته، دعا زعيم حزب ريفورم يو كي نايجل فاراج وزيرة الخزانة راشيل ريفز إلى التراجع عن خطة رفع ضريبة الوقود التي تبلغ حالياً 52.95 بنساً للتر، مؤكداً مع المتحدث باسم الحزب لشؤون الخزانة روبرت جينريك مواصلة الضغط لإلغاء هذه الزيادة.
المحرر: حسين هادي