وجه قادة دول "مجموعة السبع" نداءً عاجلاً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبوه فيه بضرورة التحرك الفوري لإنهاء التصعيد العسكري مع إيران والعمل على إعادة تأمين مضيق هرمز. ويأتي هذا النداء في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات أزمة طاقة عالمية وشيكة.
وخلال محادثة افتراضية جرت صباح الأربعاء، حث القادة ترامب على الإسراع في إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، مع التركيز على الأهمية الحيوية لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.
وتأتي هذه الضغوط بعد أيام من هجمات استهدفت ناقلات نفط في المنطقة، مما أدى إلى قفز أسعار الخام فوق حاجز 100 دولار للبرميل وأثار قلقاً من صدمة اقتصادية عالمية. وأكد القادة أن استقرار أسواق الطاقة يمثل أولوية قصوى تستدعي تحركاً دبلوماسياً وعسكرياً منسقاً.
وخلال المكالمة، وصف ترامب العملية العسكرية الأمريكية بأنها "تخلصت من سرطان كان يهددنا جميعا"، معلناً لقادة المجموعة أن طهران "على وشك الاستسلام".
لكن هذا التقييم قوبل بتشكيك على ضوء الواقع الميداني المعقد، حيث لم تظهر أي مؤشرات على انهيار النظام الإيراني، بل على العكس، عزز تهديداته للملاحة في هرمز. وفي أول بيان رسمي له، تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بمواصلة القتال وفتح "جبهات جديدة"، مؤكداً استمرار استراتيجية الضغط عبر المضيق.
وأعرب قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا (فريدريش ميرتس، إيمانويل ماكرون، كير ستارمر) عن قلقهم العميق من إمكانية استغلال روسيا للأزمة لتعزيز موقعها في أسواق الطاقة. وشددوا على ضرورة عدم منح موسكو أي تخفيف للعقوبات مقابل تعاون محتمل.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية لاحقاً عن منح إعفاء لمدة شهر واحد من العقوبات المفروضة على النفط الروسي المنقول بحراً، مع اشتراط عدم ارتباطه بإيران. ووصف الوزير سكوت بيسنت هذه الخطوة بأنها "لن توفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية" وأن هدفها الوحيد هو استقرار الأسواق.
وفقاً للمصادر، ظل ترامب "غامضا وغير ملزم" بشأن الأهداف النهائية للحرب أو الجدول الزمني لها. وعلى الرغم من تأكيده أن "الوضع في هرمز يتحسن"، فقد شهدت الليلة نفسها اندلاع حرائق في ناقلتي نفط على الأقل قبالة السواحل العراقية، مما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار.
كما سخر ترامب من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه الأولي السماح باستخدام القواعد البريطانية في ضربات ضد إيران، قائلاً له: "كان عليك اقتراح ذلك قبل الحرب – الآن فات الأوان"، وذلك بعد أن عرض ستارمر الوصول إلى القواعد لشن ضربات "دفاعية" رداً على هجمات إيرانية استهدفت دول الخليج.
المحرر: عمار الكاتب